حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٩١

3 - أنّ المعتزلة يتجمعون من كل حدب وصوب في المناطق التي تكون السلطة السياسية بأيديهم، ولهم القوة والسيطرة والحرية في ممارسة مذهبهم

وثقافته.

4 - من حادثة الحكم بن عبد السلام في أواخر القرن السادس، نجد أنه لم يعد للمعتزلة مكانا في المناطق التي غلب عليها أهل السنة الذين كان عداؤهم للمعتزلة عظيما

ه - أن آخر وجود معتزلي معروف في القرن السادس، كان في إقليم خوارزم

في فارس.

6 - أن تجمع المعتزلة من كل حدب وصوب حول زعاماتهم السياسية والمذهبية وكذلك رعاية تلك الزعامات لمصالحهم ومصالح الاعتزال كل ذلك أصبح ظاهرة تعادل تجمع الأشاعرة حول زعاماتهم السياسية ورعاية هذه الزعامات لمصالح الأشاعرة ومذهبهم، غير، غير أن الظاهرة المعتزلية كانت أسبق إلى الوجود نظراً لأسبقية ظهور مذهبهم ونكباتهم

السياسية.

واستنادا على ما تقدم من استخلاصات مسيرة النصر والهزيمة لدى المعتزلة، فإنّه لم يعد أمراً غريبا وشاذا أن يجتمع علماء المعتزلة من كل حدب وصوب في تريم الراشدية في القرن السادس الهجري، إنما الأمر الغريب والشاذ هو أن لا يجتمع ذلك العدد الكبير منهم في تريم في وقت لم يعد فيه للاعتزال شوكة وسلطة إلا في تريم وحضرموت. وهكذا تبقى حضرموت عامة وتريم خاصة الاستقطاب المعتزلي الآمن في ذلك العصر، ولقد كان المجمع العلمي المعتزلي في تريم و حضرموت هو هدف الحملة الأيوبية على حضر موت، وبمثل الإصرار

هي

الحصن الحصين ومركز

(191)