حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ١٩٢-
621 هـ، فقد كانت
الأيوبي العنيد عل كسر شوكة ذلك الاستثناء في الخارطة المذهبية الإسلامية من خلال تكرار محاولات السيطرة ومذابح العلماء والفقهاء الشنيعة والقتال الذي استغرق حوالي نصف قرن من الزمان - 575 هـ - المقاومة الحضرمية عنيفة وعنيدة وواسعة، حتى كانت هزيمة الأيوبيين وانكسارهم سنة ــ 621 هـ، هو بداية النهاية للوجود الأيوبي في اليمن عامة، وبعدها عادت الأوضاع على ما كانت عليه بين غلبة الاعتزال في المدن، والأباضية في البوادي والأرياف، كما كسبت الأباضية مواقع جديدة في بعض المدن على حساب الاعتزال، كما سوف يتضح عند الحديث عن القرن السابع. على أنّ هناك ظاهرة تريمية يصعب تفسيرها بدون ذلك الزحف العلمي المعتزلي عليها، فمثلا: هناك أسماء علماء يبعد كثيرا أن يكونوا حضارمة الأصول، مثل: (أبي زينيج) الذي يبدو من اسمه أنه أسود اللون إفريقي الملامح والأصول، وهناك العلماء من (آل أكدر) الذين قال آل أكدر) الذين قال عنهم المؤرخ الحداد:
أن
) ومنهم يحيى بن سالم بلخ أكدر ((8)، واعتبر (بلخ) عشيرة عربية، غير (بلخ) ايضا منطقة في فارس، لهذا يكون الأقرب ان يكون اسم هذا الإمام الشهيد: يحيى بن سالم بن أكدر البلخي، نسبة إلى إقليم بلخ وليس بلخ العشيرة، خاصة وإنهم اشتهروا بآل أكدر وليس بالبلخي، فإذا كانوا من بلخ العشيرة لاشتهروا بالبلخي، وعلى افتراض أنهم من بلخ العشيرة، فإن اسم شيخنا سوف يكون يحيى بن سالم بن أكدر البلخي، وليس يحيى بن سالم بن بلخ أكدر كما أورده المؤرخ الحداد، ولقد رأينا في فصل سابق كيف قيل لنا إن آل منجوى
ولاة ظفار إنما هم من بلخ العشيرة، ثم اتضح أنهم من علوية بلخ فارس كما تقول لنا المراجع الحضرمية إن المجمع العلمي التريمي في القرن خمسة وأربعين عالما من آل حاتم وحدهم، ظهروا في وقت
السادس كان يضم
(192)