حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٩٦

كف كف الدهر حين سطا xx ونداه نحونا نسطا ×× فغدونا أمة وسطا

بعد ذاك الخوف والوجل

كيف نخشى بعده الزمنا xx وأبو عبد الإله لنا × ارتدي مجدا وألبسنا حللا ناهيك من حلل

ولقد بينا بما فيه الكفاية ذلك الزحف العلمي المعتزلي الذي كان في ظفار في ذلك القرن، والذي يشمل آل المنجوي أنفسهم، ولم يكن الإمام القلعي إلا واحدا من أولئك العلماء اللذين اختاروا حضرموت وطنا لهم كما هي وطن لمذهبهم المعتزلي وسلطته. ب – الشاعر التكريتي: يقول با مخرمة: إنّه خرج من بلاده مسافرا في البحر، فانکسر به المركب على قرب مرباط، وغرق ما كان معه من تجارة وغيرها، وسلم هو نفسه، فدخل مرباط ولا شيء بيده، فقصد سلطانها يومئذ محمد بن أحمد (الأكحل)، وامتدحه بالقصيدة المشهورة ((13) هذا الخبر ــــ التبرير ـــ هو الآخر واضح الصناعة، فهو أيضا لا يتفق ولا يستقيم لا من قريب ولا من بعيد مع ما قاله الشاعر في قصيدته كما شرحناها، وإن كان لنا من إضافة على ما سبق، فإننا نود القول إن الشاعر التكريتي لم يترك لنا أن نحدد موطنه في ذلك القرن، بل لقد الأمر حين تحدث في تلك

حسم

القصيدة عن مرباط باعتبارها (ربعه) أي وطنه، وإنّه لم يكن فيها مجرد عابر سبيل، وذلك حين قال: ها أنا في الربع بعدهم xx اشتكي وجدي وبعدهم ×× أسأل الأيام وعدهم

وأقضي الدهر بالأمل

كما أننا لسنا في حاجة إلى القول إن قصيدة الشاعر التكريتي لا تعطي أية

إشارة على أنه إنما كان في ظفار مجرد عابر سبيل، بل العكس هو الصحيح، فإن

(197)