حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ١٩٩

حالة المذهب السلطة المعتزلية - كما هو الحال في حضرموت القرن السادس

—

الهجري، فإنّه لا بد أن تكون المحاولة أكثر شراسة وأعمق غورا وأبعد أهدافا

ولا يستبعد أن تكون بمشاركة غير الحضارمة من خصوم المذهب

الإمام الزمخشري يأخذ عن

علماء تريم:

،

هو الإمام أبو القاسم محمود بن عمر الزمخشري الخوارزمي، ولد في زمخشر في إقليم خوارزم، ولد سنة 467 هـ، وتوفي سنة 538 هـ، لقب نفسه) جار الله (حين أقام بالحجاز مجاورا لبيت الله الحرام، وهو إمام كبير في التفسير والنحو واللغة، وله مؤلفات كثيرة كلها جدة وابتكار وأعظمها تفسير (الكشاف (المشهور، وكان يجاهر باعتزاله في كتبه، وكان قويا كل القوة في اعتزاله وتفسيره وبلاغته وبيان بلاغه القرآن وإعجازه، حتى أن أهل السنة لم يستطيعوا أن يتخلوا عنه، بل انتفعوا به واستخدمه كل المفسرين الذين أتوا بعده

تقريباً (17).

علمه

هذا

عن

هو الإمام الزمخشري على علو مكانته وسمو مقامه واعتزاله، كان يأخذ

علماء تريم الأجلاء.

الحافظ التريمي: هو أبو محمد عبد الملك بن محمد التريمي الحضرمي، أحد حفاظ الحديث، من مشائخه أبو عبد الله محمد البلخي المروي، وأبو كلثوم عيسى بن أبي ذر، ومن تلاميذه أبو القاسم الزمخشري، روى صحيح البخاري بسنده إلى الإمام البخاري نفسه، وكان هذا السند لا يتجاوز ثلاثة أسانيد. وينقل المؤرخ الحداد عن الشيخ محمود بن سليمان الكغوي الحنفي في كتابه (كتائب الأعلام في طبقات الحنفية)، قال في ترجمته للإمام الزمخشري: رأيت مكتوبا بخط أبي طالب بن علي بن محمد الإسترابادي في آخر نسخة من صحيح البخاري، وهذه النسخة أيضا واقعة بخطه في سنة 542 هـ، صورة ما كتبه ـ وجدت بخط الشيخ الأديب أبي القاسم محمود بن عمر

1

وهذه

(199)