حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٠٠الزمخشري رحمه صحيح
الملك
بن
الله البخاري بتمامه حدثنا به الشيخ أبو محمد عبد محمد اليماني التريمي الحضرمي، قرأه عليه بمكة في المسجد الحرام، عند
باب إبراهيم صلوات الله عليه عن أبي مكتوم عيسى بن أبي الذر عن أبيه
المحدث النهدي:
صحيح مسلم بن حجاج بتمامه حدثنا به أبو الحياة عن عبيد بن محمد بن عبدالله ابن يوسف بن رحيم النهدي اليماني الحضرمي
(14)
الحرام (18).
، في المسجد
على أن علاقة الإمام الزمخشري بعلماء تريم ليست الوحيدة في علاقاته بعلماء اليمن، حيث إنّ له علاقة أيضا بالعالم الزيدي الكبير علي بن عيسى بن حمزة الحسني المتوفى سنة – 556 هـ وهو عالم أديب انتقل إلى مكة وتصدر للتدريس فيها، وكانت له مساهمات ثقافية متنوعة ولأجله صنف الإمام الزمخشري تفسيره (الكشاف ((19).
على أننا نود القول: إن عناية المعتزلة والزيدية بالحديث ضعيفة، وإنما جل عنايتهم بالقرآن وعلومه، وهم عندما يدرسون في كتب الصحاح، فإنهم ينظرون إليها نظرة نقدية، ويأخذون منها ما يتناسب مع نظرتهم المذهبية، وبهذا كان للإمام الزمخشري صحيحه الخاص به، وهو (الأحاديث الزمخشرية) وهو الأحاديث التي يرى الإمام أنها صحيحة فقط، ولها نجده في تفسيره (الكشاف (يظهر تلك النظرة النقدية بكل جلاء، فهو يقول عن الحديث الذي صحيح (حديث مرفوع) ويقول عن الحديث الذي يرى أنه ضعيف
يضم
أنه يري
(حديث مرقوع).
لهذا فإننا نرى أن الإمام الزمخشري إنما سمع كتب الصحاح تلك عن علماء الاعتزال الحضارمة بمثل تصنيف تفسيره لأجل العالم الزيدي علي بن
عيسي
(200)