حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢١٥- أحكام القضاة: الإمام القلعي.
يبقى أن نقول إن كل ذلك التراث الفقهي هو في حكم المفقود، شأنه شأن كل
تراث القرن السادس الهجري في حضرموت، الأمر الذي يؤكد ما قيل
تعرض لعملية إعدام مقصودة، لما يحويه من فكر فقهي عقلي.
أنه
من
كما أنه كان هناك نشاطا في كتابة (التاريخ)، ويتضح ذلك مما يلي: 1 - إن أول دليل بذلك يقدمه لنا كتاب (تاريخ شنبل) تأليف أحمد عبد الله شبنل العلوي المتوفي سنة ـ 920 هـ، وهو سجل حافل بأحداث دول حضرموت وقبائلها ومواليد ووفيات أعيانها بدءاً من سنة ـ 501 هـ حتى سنة وفاة المؤرخ، غير أن هذا المؤرخ لم يذكر مصادره التي استقى منها تلك لم الأخبار التي دونت باليوم والشهر والسنة، وفي ذلك دليل على عناية أهل حضرموت المبكرة بكتابة التاريخ.
-2 - إن كتب التاريخ الحضرمية الحديثة والمعاصرة، تحتوي على كم هائل من المعلومات التي لم ترد في تاريخ (شنبل)، هذه المعلومات من الصعب القول بأنها منحولة، لأنها عامة وليس لأحد مصلحة في ادعائها باطلا، مثل قولهم بكثافة الوجود العلمي في تريم في القرن السادس الهجري، وهو ما أكدت
صحته هذه الدراسة
على أية حال تتحدث كتب التاريخ الحضرمي المعاصر عن الكتب التاريخية أو المصادر المفقودة التالية:
-
1 الياقوت الثمين وقوت قلب الفطن اللقين: وهو (يتعلق بالعلماء والفقهاء والأولياء والصالحين، وذكر الحوادث وذكر السلاطين والأعيان من أهل حضرموت، وهو لبعض علماء تريم الأوائل، لأنه مدح مصنفه وأثنى عليه، ثم قال: التريمي الحضرمي انخرم، اسمه من القدم ()
(44)
(215)