حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢١٦

2 - تاريخ باعيسي: تأليف الإمام القاضي أحمد بن محمد باعيسى، المتوفي

-

(45)

سنة ـ 628 هـ، قال عنه صاحب (الغرر (إنه تاريخ مشهور أحمد أبي الحب الثعيني التريمي

3 - تاريخ أبي الحب:

ت: 05611

(46)

محمد بن

وفي الأخير نود القول: إنّ علوما كثيرة ونشاطا علمياً عاليا ونتاجا زاخرا، كانت تدفع به تريم ومجمعها العلمي الذي تتفق المصادر والمراجع على أن عددا كبيرا من أفراده كان يشتغل بالتأليف، كما لا يفوتني هنا أن أذكر علم (التفسير) الذي لابد أن يكون له حضور متميز في ذلك النشاط، ليس لأهميته كعلم فحسب، ولكن أيضاً لعناية المعتزلة بالقرآن وعلومه وذلك مشهور عنهم ولهم فيه باع طويل، ولهذا كان طبيعيا أن تذكر لنا المصادر والمراجع أن لشيخ الإسلام بافضل) تصانيف في علم التفسير)، وشيخنا بافضل مؤهل لخوض ذلك العلم لغزارة معارفه وعلومه، كما أخبر بذلك عنه الإمام القلعي

ولقد كان من أثر تلك العناية المعتزلية بالقرآن وعلومه، في مجتمعات

المدن الحضرمية الكبرى عامة، وتريم خاصة، أنه ومنذ القرن الرابع الهجري حفظ القرآن الكريم، رجالا ونساء، أطفالا وشبابا،

) انتشر في

سكان تريم

كهولا وشيوخا، حتى صار في أكثر أهلها، وأصبح لهم بتلاوته دوي كدوي النحل في مساجدها وبيوتها وأسواقها وشوارعها، كما ذكر ذلك علماء

التاريخ) (47).

(216)