حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٢٣قد يتبادر إلى الذهن من حديث الأستاذ الحبشي أننا سوف نعثر على
ضالتنا في التعرف على قدر معقول من أسماء أعضاء المجمع العلمي التريمي الذين كان ابن سمرة معاصر الهم في القرن السادس الهجري، ولكن شيئا من ذلك لم يحدث، فكل ما في الكتاب عنهم لا يزيد عن عشرة أسطر، جاءت ضمن فصل تحت عنوان (أسماء فقهاء وقضاة من بلاد شتى ((28)، وعد من الفقهاء الحضارمة اثنا عشر فقط، وقال (ومن أهل حضرموت أذكر (أبا زينيج) و (أباجحوش) و (أكدر) قاضي تريم جمع بين القراءات السبع والفقه، و (أبابكير) لقيت أبا بكير هذا في عدن، له سمت وهيبة محافظا على الصلاة في أول أوقاتها، قتلا) يقصد أكدر وأبا بكير (شهيدين في تريم سنة 575 هـ في غزاة الأمير عز الدين عثمان، التي قتل فيها فقهاء حضرموت وقراءها قتلا ذريعا، كانوا يقرأون على هذا الفقيه، أعني (أبا بكير (تفسير الواحدي وكتاب النجم، ومنهم ابن أبي الذئب، شاعر مجود، ومنهم محمد بن أبي داؤود، فقيه شاعر، ومنهم شيخي أحمد النعمان، يسكن الهجرين، سمع من أحمد بن محمد السلفي الحافظ، لديه ورع وزهد ونظافة علم، ومنهم ابن أبي الحب). ثم ينتقل ابن
محمد بن
سمرة على باقي البلدان
إن الفقيه ابن سمرة في كتابه المذكور كان أمينا دقيقا، فهو دائما يأتي
بما يعرفه من التفاصيل عن كل شخصية ترجم لها، فهو يقول مثلا: الفقيه فلان كان كذا وكذا، له تصانيف في كذا، أخلاقه كذا، سمع عن فلان في بلاد كذا، توفي سنة كذا، وغير ذلك من التفاصيل.
غير
أن اسلوب ابن سمرة اختلف عندما جاء إلى ذكر فقهاء حضرموت،
فنجده لا يذكر شيئا من تلك التفاصيل التي اعتاد ذكرها في ترجماته،، إلا ما ذكره عن شيخه النعمان الهجراني، كل ذلك يعني أن معلومات هذا الفقيه المؤرخ
(223)