حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٤

الداخلية، ونقضاً ونقضاً موضوعياً خلال تبيان تناقضاتها طبيعة أحداث ذلك

، من

القرن، ثم تلا ذلك عرض رؤيتنا لأوضاع القرن السادس، ولم يكن ممكنا لنا الوقوف عند ذلك الحديث دون تبيان تداعيات تلك الرؤية على مجمل

خصوصيات الحياة في ذلك القرن، ولقد ترتب على مجمل ذلك الحديث جملة

من

تأسست الحقائق

عليها

مجمل

رؤيتنا

الدراسة موضوع

،

فإذا كانت الأوضاع المذهبية والسياسية في هذا القرن، هي التي تأسست عليها الرؤية السائدة في الكتابات التاريخية الحضرمية المعاصرة، فإن تلك الحقائق التي أفرزتها دراستنا لأوضاع ذلك القرن، هي التي تؤسس لرؤيتنا الجديدة حول مسار التاريخ الحضرمي، ولما كان الأمر كذلك، فقد كان لزاماً أن يكون ذلك القرن تفصيلا لا مجملاً، وكان لزاما أن يشمل الحديث عنه وفيه حوالي نصف هذه الدراسة موزعاً على فصول، ولقد مثلت لهذا القرن بشخصيات جوهرية فيه، مثل: شيخ الإسلام سالم بافضل والإمام محمد بن علي القلعي والشاعر التكريتي

الحديث عن

خصص الباب الثالث للقرن السابع الهجري وأوضاعه المذهبية والسياسية، التي جاء الحديث عنها مرتبطاً بالحديث عن القرن التأسيسي، أي القرن السادس الهجري، لهذا، لا أرى عزيزي القارئ أنك سوف تجد صعوبة في دراسته

وفهمه، ولقد مثلت له بشخصية الفقيه الشاعر علي بن عقبة الهجراني بعد ذلك كان يفترض الانتقال إلى الحديث عن أوضاع القرن الثامن مستقلاً، كالحديث عن القرنين السادس والسابع، غير أني وجدت أن ذلك ليس بالمستطاع، لأن أوضاع هذا القرن مرتبطة ارتباطا لا ينفصم بالأوضاع حتى القرن العاشر الهجري وإمداداته اللاحقة، ذلك أن الكيانات المذهبية السياسية التي سادت ذلك القرن، ظلت حية نشطة تمارس صياغة الأحداث بعقائدها

(24)