حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٤١

كما كانت الدولة الإدريسية العلوية في المغرب موطنا للاعتزال، وكانت قبيلة أوربة التي ساندت قيامها تدين بالاعتزال، وإن عبد الله والد إدريس كان يعتبر في الطبقة الثالثة من طبقات المعتزلة (51). كما أن ابن تومرت مؤسس دولة

الموحدين تأثر بآراء المعتزلة، ومذهب الاعتزال قديم بالمغرب وقد أشار إلى ذلك

(52)

كل من اليعقوبي والبكري والادريسي. على أنه من المهم ملاحظة أن وجود

دولة الأدارسة العلوية المعتزلية سنة ـ 172 هـ، يكاد يكون متزامنا مع وجود

-

دولة آل منجوي العلوية المعتزلية في إقليم ظفار في حضر موت، ذلك أنه إذا كانت

الدولة الإدريسية قد استمرت في الوجود حتى سنة ـ 375 هـ و 375 هـ وأن دولة آل

يعني

-

منجوي قد ظهرت قبل سنة - 480 هـ على حد قول المؤرخ الحداد، فإن هذا أن الدولتين كانتا متزامنتين، هذه الوحدة العلوية والمذهبية المعتزلية بين دولة الأدارسة وآل منجوي تقتضي التواصل بينهما، وبالتالي بين المغرب العربي وحضرموت، ومما يؤيد هذا الظن، أنّ) هناك فرقة في جنوب شرق آسيا يطلق أحد أفخاد (آل شيبان) من أشراف

عليها اسم (المغاربة)، وهي

حضرموت) (53).

مصير معتزلة المغرب العربي:

بعد نهاية إمامة الظهور الأباضية والصفرية في المغرب العربي على يد الفاطميين الشيعة الاسماعيلية، لم تختف الأباضية من المغرب العربي، بل ظلت تقاوم من أجل البقاء، ولهذا ظل الوجود الأباضي إلى اليوم في جبل نفوسة وجزيرة جربة ووادي ميزاب و وارجلان وإذا كانت الدولة الإدريسية قد تأخر سقوطها في يد، فإن سقوطها في نهاية الأمر، يمثل بالنسبة لمعتزلة

375 هـ الفاطميين حتى سنة

-

(241)