حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٤٨

الإمام نشوان بن سعيد الحميري حين هاجر إلى حضرموت، إذ أخبر بما يفيد اشتغاله بالتجارة حينها، والاحتمال الأكبر أن يكون معتزلة حضرموت قد وفروا له الظروف المناسبة لذلك النشاط.

المراهنة على قبيلة حضرموت: يبدو أن المعتزلة في مشروعهم السياسي راهنوا على قبيلة حضرموت بدرجة أساسية في مد جذورهم في المجتمع الأباضي الحضرمي، سواء من حيث ربطها بالمذهب، أو من خلال المساهمة المادية والمعنوية في دعم سلطتها وهيبتها بين القبائل، هذه المراهنة على أهل الغلبة القبلية المنطقة، تعني فيما تعني احتماء أهل الاعتزال بمصدر القوة والغلبة في البلاد، في أمس الحاجة إليه في مجتمع غلبت عليه الأباضية، ولعل تلك المراهنة وذلك الاحتماء كان جزءًا من خطة المعتزلة أينما حلوا واستقروا في

في

هذا الاحتماء

هم

المجتمعات الأباضية.

وإذا صحت تلك ((المراهنة)) فإن ذلك أن ولاة المدن الثلاث: آل يعني

إقبال ((الشحر)) و آل راشد ((تريم)) و آل دغار ((شبام)) كلهم ينتمون إلى حضرموت القبيلة ((الحضرمي)).

هذا النسب الحضرمي لتلك الإمامات الثلاث، هو ما نفهمه من قصيدة للإمام أبي إسحاق الهمداني يذمها فيها لعدم وفائهم بحقوق البيعة والولاية،

بقوله:

أين الذين حكوا بالأمس أنهم للحق أن نشرت رأياته عمد ما بالهم نموا أيام عزته حتى إذا كثرت أعداؤه قعدوا فالمؤمنون إذا ما أو عدوا صدقوا أو عاهدوا ذا العلا أوفوا بما عاهدوا لا تحمد الفضلاء في السلم إن صبروا ولكن إذا صبروا عند البلاء حمدوا

(248)