حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٥٥

إلى الشحر عاصمة آل اقبال، وما كان لآل اقبال وثعين أن يقبلوا بالوجود الرسمي لآل الحبوضي في بروم، لو لم تكن لآل الحبوضي الولاية العامة على

آل إقبال

والأقرب لدينا أن يكون آل الحبوضي من قبيلة الثعين ومن بيت قحطان أيضاً، والأقرب لدينا أيضاً أن يكون لقب ((الحبوضي)) أطلق أول الأمر على شخص متولي حبوضة ونواحيها من آل قحطان، قبل أن يستقر اسماً على أسرة ذلك

المتولي القحطاني.

وبهذا تكون وزارة آل الحبوضي لولاية آل المنجوي تمثيلاً للحضور القوي لقبيلة ثعين عامة وبيت قحطان خاصة في تلك الولاية، كما أن وزارة آل المنجوي لولاية آل الحبوضي فيما بعد تمثل الحضور القوي لأهل الاعتزال المهاجرين إلى حضرموت في تلك الولاية

وبعد: فإن كان لنا من كلمة أخيرة في هذا المقام، فإنها لابد أن تخص

مسألة انطماس النسب القبلي لامامات المدن الحضرمية في عهدها المعتزلي في المصادر الحضرمية، فإنه ليس لنا إلا أن نضيف ذلك الانطماس إلى انطماس نشاط تلك الإمامات السياسي والمذهبي والعلمي في تلك المصادر، وهنا يتضح لنا البعد السياسي والمذهبي والاجتماعي المقصود والمتعمد لكل ذلك الانطماس، وإن ذلك العمل لا يمكن أن يتحقق بتلك الدقة وذلك الإتقان من دون خطة محكمة أعدها ونفدها (دهاة الأخلاف).

أخذ البيعة بالولاية: بعد اشتهار أعلام الاعتزال بذلك الحضور الاجتماعي الرفيع والباهر في الحواضر والبوادي، دفعوا بالجماعات والوجهاء والأعيان منهم ومن الأباضية كذلك، إلى تبني الأباضية كذلك، إلى تبني أخذ البيعة بالولاية لهم في

(200)