حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٦١

الأيديولوجي العقائدي يمكن ليس معرفة دوافع الغزو الصليحي لحضرم فحسب، بل وأيضاً شراسة المقاومة الأباضية له، تلك المقاومة التي اشتركت فيها أباضية عمان أيضاً، تحت قيادة الإمام المجاهد أبي إسحاق الهمداني الأباضي

الحضرمي

حالة

، ولقد أبان الإمام أبو إسحاق في ديوانه (السيف النقاد) عن الإنكار والعداء تلك في أقوال كثيرة، فالإسماعيلية في نظر الأباضية ليسوا من أهل الإسلام، بل هم على الكفر الصريح، وفي هذا يقول مخاطبا أهل حضرموت في ظل حكم الصليحيين:

أما تنقمون الثأر ممن يسومكم مسام الإماء في كل شرق ومغرب أراكم خضعتم وأختدمتم لكافر وعلمي بكم لا تخضعون لمذنب

ويقول عن نفسه أيضاً في ذلك المعنى:

لا نلت محبوباً إذا لم انقدال أديان من كف الغوي الفاجر

اني أمروء قد بعت نفسي جهرة في

اني وان لم تعرف التقوى فقد

الله، لا بيع الغوي الخاسر

أعددتها حتفا لحرب الكافر

والإسماعيلية هم أيضاً) دناة الورى (أي أخس ما خلق تعالى، حيث يقول

وأي حياة للكريم إذارأى

وهم أيضاً نجس نجاسة الكلب، حيث يقول:

أما

أمن المكارم ان تركة يعـ

-

عن جهلهم بحقيقة الدين فيقول:

دناة الورى أرباب أهل المساجد

يتخدمون لكل كلب صاحي

ما بال من عرف الأحكام يملكه من ليس يفرق بين الميم والألف

(261)