حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٧٢شبام وتريم ومعظم منطقة الوادي، وأول ما قامت به نهد في تريم هو إطلاق سراح أولاد الإمام عبد الله بن راشد من سجن ابن المهدي، الذين توجهوا بدورهم إلى الشحر للإقامة تحت ظلال حلفائهم آل إقبال، ثم إن قبيلة نهد أقامت آل يماني ولاة على تريم بدلا من ولاتها السابقين آل راشد، ثم استولى آل يماني على شبام وحكموها بدلا من ولاتها آل دغار. وهكذا كانت نهاية الحملة الأيوبية على حضرموت.
المذهب العقائدي لقبيلة) نهد (وآل يماني
حملت نهاية الحملة الأيوبية على حضرموت وهزيمتهم على يد قبيلة نهد وأحلافها، تغييرات مهمة على الخريطة السياسية الحضرمية في القرن السابع الهجري، وأبرز تلك التغييرات هو نهاية الولاية المعتزلية لآل راشد في تريم، وبالتالي نهاية ولايتهم العامة على حضرموت، وكذلك نهاية الولاية المعتزلية لآل دغار في شبام، رغم المحاولات المحمومة التي بذلها آل إقبال ولاة الشحر لإعادة الأوضاع في تريم وشبام على ما كان عليه قبل انتصار نهد وأحلافها. وهكذا تقلصت الولاية المعتزلية في مدن حضر موت الكبرى وإن بقيت كذلك في كل من الشحر بيد آل إقبال، وفي ظفار بيد آل الحبوضي كما سوف يأتي ـ علما بأن ظفار لم تصل إليها جحافل القوات الأيوبية الغازية. كما أن من نتائج نهاية تلك الحملة ظهور شوكة قبيلة) نهد (وقيام إمامة آل يماني في تريم وشبام ونحن هنا نسعى إلى تحقيق المذهب العقائدي لكل نهد من وآل يماني، على أننا من قبيلة نهد، التي لا تعطينا المصادر أي ذكر لمذهبهم العقائدي إلا في القرن
نبدأ
-
التاسع الهجري، وهو بلا شك امتداد لمذهبهم في القرن السابع وما قبله، هذا
(272)