حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٧٣

المذهب لا بد إن يكون مذهبا غير لأننا

،

سني

غادرنا القرن السادس الهجري

وأوضاع حضرموت المذهبية العقائدية لازالت بين الأباضية والاعتزال

وفي سنة 837 هـ أخذ عبد الله بن محمد بن عثمان العمودي (الخريبة)

بدوعن الأيمن جميعه (5)، وفي السنة التي تليها سنة - 838 هـ أخذ فارس بن سليمان (النهدي) ومخالفه الأيمن جميعه من

العمودي، ورجع كل منهم إلى بلده (1)

840 هـ

عبدالله

بن محمد

عثمان بن

ثم إن العمودي هذا هرب بعد هزيمته إلى (ذمار) حيث توفي هناك سنة

(7)

ويقول المؤرخ الحداد عن تلك الأحداث إن الشيخ عبدالله العمودي كان يهدف من استيلائه على الجانب الأيمن من دوعن (إقامة الشريعة ومحو البدعة) (8)، وينقل المؤرخ الحداد عن أبي مخرمة أن أعداء الشيخ العمودي بعد هزيمته قاموا (بحرق كتبه ((9)

نمد

وإذن فإنّ البعد الديني المذهبي واضح في الصراع بين العمودي وقبيلة وهو لن يكون إلا صراعاً مذهبياً أباضياً معتزلياً، لهذا نجد المؤرخ الحداد يقول حول تلك الأحداث: إن ابن فارس النهدي هو الذي قاوم الشيخ عبدالله بن محمد العمودي لما هجم على (الخوارج) - يقصد نهد ــ واستولى ــ يقصد العمودي ـ على دوعن كله وأخذه من يد الخوارج، في حديث مذكور في

-

التاريخ (10). غير أننا لم نعثر على ذلك الحديث المذكور في كتب التاريخ كما أرشدنا المؤرخ الحداد، غير أنه لا بد أن تكون له مصادره الخاصة التي لم يفصح عنها، على أنّ الأمر المهم في ما حدث هو حدة الصراع المذهبي العقائدي بين قبيلة نهد الأباضية وآل العمودي وأهل دوعن المعتزلة، ذلك الصراع الذي وصل

إلى حد حرق الكتب التي لا بد أن تكون حاوية للمذهب المعتزلي ــ الزيدي

(273)