حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٧٥

كان ذلك في القرن الخامس الهجري، أما في القرن السادس فإن نهد

وعقيل كان قد استقر بهما المقام في منطقة الكسر من وادي حضرموت وهما فيه

إلى اليوم، وكان منهما ما كان في مقاومة الغزو الأيوبي لحضرموت.

تلك

هي

إذن قبيلة (نهد) وذلك هو مذهبها الأباضي، فهل كان لها

وبعد انتصارها وأحلافها في معركتها مع الأيوبيين وما قدمت فيه من دماء غزيرة طوال نصف قرن تقريباً، أن تقدم تريماً هدية واصلة الخصم مذهبي معتزلي. إن ذلك مالا يقبله عقل أو يستسيغه منطق، أما ما يقبله العقل هو أن تسلم نهد تريم لبعض أحلافها الأباضية، وأقرب هؤلاء إلى تريم وأولى بما هم آل يماني الذين هم

-

على مذهبها الأباضي. غير أن موقف مسعود بن يماني ـ أول متولي إمارة آل يماني ـ من تريم نفسها، ما يؤكد أباضية آل يماني، أنه

في

سنة.

-

636 هـ

عندما استعاد الإمام فهد بن عبد الله بن راشد تريم من آل يماني، دخل مسعود

بن يماني تريما ونهب سوقها وشيئا من دورها، ولم تصل في تريم جمعة باقي رجب وشعبان وثلاث جمع من رمضان إذ أخلى الناس تريم (12)، ويعلق المؤرخ الحامد أنه على ذلك بقوله: (من صنيع مسعود عامل أهالي تريم معاملة انتقامية، ويشهد على ذلك نهبه سوقها وبعض دورها وطرد أهلها إلى القرى المجاورة ولو مؤقتا (13). ترى لو كان ابن يماني معتزليا، شأن تريم ومجمعها العلمي المعتزلي

- هل كان يقدم على هذا العمل الشنيع والسلوك الشائن؟

(270)