حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٧٨

سالم الحبوضي اشترى شباما من أهلها وأنه استفتح باقي المناطق، أما بالنسبة لقلاع الحبوضي في حضرموت فقد ظلت بيده حتى آخر لحظة من حياته وهي

(20)

التي قاومت الزحف الرسولي عبر حضرموت إلى ظفار (20). ومن مجمل ما فند به الأستاذ الحامد لأقوال المؤرخ الخزرجي، لم يبق من الأسباب التي دعت إلى الوجود الحبوضي في حضرموت إلا السبب الذي تقول به هذه الدراسة، ألا وهو السبب المذهبي والوحدة المذهبية المعتزلية بين الإمام الحبوضي والقاعدة العلمية والاجتماعية في مدن حضرموت الكبرى.

سر

تلك

في عهد الإمام سالم بن إدريس الحبوضي، قام الملك المظفر الرسولي سنة - 678 هـ بغزو حضرموت واستولى عليها وقتل الإمام الحبوضي، وبسقوط ظفار سقطت حضر موت، هذا الحدث الكبير لا بد أن يحمل في ثناياه الحملة الرسولية على حضرموت، وهل كانت تحمل بعدا وهدفا مذهبيا كما هو الحال في حملة أسيادهم بن أيوب على حضرموت في القرن السادس الهجري، لهذا سوف نتابع المؤرخ الخزرجي في (عقوده)، حيث يقول واصفا عملية الزحف إلى ظفار عبر حضرموت (الداخل):

) وسارت الفرقة الثالثة مع الشيخ ابن الحيد، وهم العرب، وكانوا ثلاثمائة فارس ساروا على طريق حضرموت، قهرا على رقاب أهلها، وهي مشحونة بقلاع الحبوضي وأحلافهم، و لم يكن في تلك الجهة أحلاف السلطان من (المظفر (إلا ابن شماخ والشيخ عمر بن علي بن مسعود (بن يماني)، وفيهم أيضاً ميل إلى الحبوضي ((21).

(278)