حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٧٩وما يمكن استنتاجه من ذلك النص للمؤرخ الخزرجي، هو ما يلي:
1 - إن تلك الفرقة التي اتخذت مسارها إلى ظفار عبر وادي حضرموت، قد لاقت مقاومة عنيفة من قبل أحلاف الحبوضي، وأن مرورها كان قهرا وغصبا وعلى رقاب أهل حضرموت. 2 - إن أحلاف المظفر في حضرموت كانت ضعيفة ركيكة، وحتى من عدهم الخزرجي من أحلافه، فيهم ميول تأييد ومؤازرة لعدوه اللدود الإمام الحبوضي، أي إن أعداء السلطان هم الغالبون على حضرموت، ويشمل الأمر الحكم والرعية، لهذا نجد الخزرجي يقول عن هذه الفرقة إنها ما فارقت الحرب ليلة واحدة حتى عبرت حضرموت ترى لماذا طفحت لهجة العداوة والتشفي في عبارات المؤرخ الخزرجي عن أهل حضرموت، مثل قوله (قهرا على رقاب أهلها)، أليس في ذلك دليلا على أنّ أهلها جميعا هم على خلاف مذهبه العقائدي السني. ترى ما هو مقصوده بقوله أحلاف المظفر في حضرموت لهم ميل إلى الحبوضي، فهل يمكن أن يكونوا مع ميلهم إلى الحبوضي حلفاء للملك المظفر. لندع تلك الأسئلة تبحث عن إجاباتها ونحن نتابع الخزرجي وهو يقول:
حتى
(22)
(يقول صاحب (السيرة المظفرية (يمدح المظفر لما أخضع ظفارا وحضرموت: فسأل شبام وحضرموت ومن بها أو عيد يوسف صادق أم مخلف أم راضها بالسيف أغلب لم يزل للحق ينصف الاعادي وينصف
يرمي
فيه لمعوج
الطغاة مثقف
العدى بشواظ كل مثقف إلا بسيف أبي المهند تقطف فهناك ما بقيت لغي هامة
(23)
(279)