حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٨٥تكن لهم آية علاقة بحضرموت قبل نزولهم الشحر وقبل هجومهم على حضرموت
سنة ـ 678 هـ
على أن آل إقبال لم يقطعوا الأمل في استرداد الشحر من أيدي آل رسول حتى أواخر القرن السابع الهجري، رغم وجود الإمام راشد بن شجعنة في سجن زبيد، ففي سنة ــ 691 هـ وصل عبد الرحمن بن راشد بن إقبال وأبو هبري وآل
حاجة (33)
باعودين وآل صيف (من مناطق دوعن (في عسكر من بني همام العوابثة، رجل ورماة ومائة وعشرين فارسا، وحصروا الشحر ستة أيام، وانتقلوا بغير قضاء. ومن الخبر السابق نجد أن الوجود المقاوم من آل إقبال ممثلا بعبد الرحمن ابن راشد قد انتقل إلى وادي دوعن، بدلا من ظفار والشحر بعد أن سيطر عليهما الرسوليون، وفي ذلك إشارة على بقاء الأوضاع المذهبية المعتزلية في دوعن حتى أواخر القرن السابع الهجري. على أن الأمر الذي يدعو إلى الملاحظة في أمر منطقة صيف وأهلها في تلك الفترة المتأخرة من القرن السابع، وكما ينقل المؤرخ الحامد عن بامخرمة، وفي سنة ـ 689 هـ، قاموا بإزالة الوجود الرسولي في منطقتهم، وانتزعوا منهم حصونها (34) ثم نجدهم بعد ذلك بعام تقريباً يهاجمون بمعية عبدالرحمن الذي نعتقده أنه ابن راشد بن الشجعنة الذي أخذ أسيراً إلى زبيد، نجدهم يهاجمون الشحر ويحاصرونها، فهل يعني ذلك أنه كانت في ذلك الوقت في صيف من وادي دوعن قيادة معتزلية تحاول استرداد شيئا من المجد السلطوي المعتزلي؟.
(280)