حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٨٧من أعلام الأباضية في القرن السابع الهجري
الفقيه الشاعر أبو الحسن علي بن عقبة الهجراني المتوفى سنة 695 هـ
قال عنه بامخرمة (هو أبو الحسن علي بن عقبة بن أحمد بن محمد الزيادي الخولاني، كان فقيها فاضلا لا سيما في علم الأدب، وله شعر جيد، منه:
أعدائه
إذا لم يكن للمرء ذي العلم جاهلا يدافع عن أعراضه ويناضل الأعداء إليه تعمدا ونال السفيه عرضه وهو غافل
حطت قدم
وكان ممن قدم على المظفر الغساني، وله منه رزق يعتاده، فحسده بعض وكاد له عند المظفر، فأمر بحبسه في عدن، فعمل قصيدة يعتذر فيها، وأرسلها إلى السلطان، فلما وقف عليها المظفر جوب له بقول ابن دريد: ومن لم يقف عند انتهاء قدره تقاصرت عنه فسيحات الخطا
فجوب ابن عقبة عن هذا البيت بقول ابن دريد (أيضاً):
وهل أنا بدع من عرانين علا جار عليهم صرف دهر فاعتدي
فلما وقف السلطان على جوابه صفح عنه وأمر بإطلاقه (35).
وقال عنه السقاف: هو الفقيه العلامة والأديب الشاعر، مولده بمدينة الهجرين في أجواء سنة ـ 635 هـ، وبها نشأ بين ظهراني عشيرته آل عقبة الخولانيين،
-
بيت العلم والفضل، متخطيا أدوار النمو حتى اكتمل رجلا، فكان عالما وأديبا وشاعرا، وفي أجواء سنة ـ 670 هـ غادر وطنه هاربا من آل جعفر الكنديين
أمراء الهجرين ونواحيها، خوفا على نفسه منهم لسبب غامض
(287)