حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٢٨٩(38)
رائية ابن عقبة (كما هي منشورة)
أصبرت نفس السوء ام لم تصبري بيني وما تموين يوم إني امرء عف الإزار عن الخنا لم أغش منذ نشأت باب المنكر والله ما صافحت كف بغية كلا، ولا نادمت شارب مسکر إلا على كسب العلوم مخيما وبكاي في طلب العلا وتحسري ما همتي إلا اقتناء مكارم قصر الزمان وهمتي لا تقصر و قسمت حالاتي ثلاثا دونها يكبو الهمام المضرحي الشمري كر ما تدين له العفاة وحالة ظهر جواد، وحالة للمنبر فكفى بذا فخرا على كل امرء يسعى على أثري ليدرك مفخري بما أوتيته من همة قعسا تنيف على السماك الأزهر إني من العرب الذين نجادهم من خالص العقيان لب الجوهر من شم خولان بن عمر و منصبي وهم قبيلي في الأنام ومعشري وإذا اعتزوت فآل عقبة عزوتي وبنو زياد الغر منبت عنصري وخلصت من كهلان من بين الورى لا جرهم قومي ولا من حمير واتخذت أصحابا إذا نادمتهـ لم أخش منهم من ينم ويفتري علمي وحلمي والحصان وصارمي وندى يميني والعفاف و دفتري يا راكبا لشملة مهرية و جناء دوسرة سلالة دوسر تطوى القفار البيد تنتهب الفلا كالبرق يلمع من خلال العثبر من شط ميناء الرديف ترحلت سحرا، وعاد الفجر لما يسفر قطعت ضحى رمل الكديف ومنحصا والقرى جازت ولم تتحير وبمذنبي أنصاص ثم بجـ نفرت نفور الخشف خوف المنسر
وردت قبيل الفجر علقم شبوة والآل يمكر بالصدى ويفتري وسط مطار في الفلاة وتجتري
وتروحت عصرا وأمست ترتعم
حتى إذا ما الليل أبرد شره وسرت على الوجناء أم حبوكر با در تها بالرحل ثم نسأتها فجرت كجري الأجدل المتحدر
(289)