حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٩٢

ثم يعود الشاعر ــ كما في القصيدة المنشورة ـ مرة أخرى إلى ذكر

فضائله ومكارمه المكتسبة من خلال البيتين التاليين:

-

واتخذت اصحابا إذا نادمتهم لم أخش منهم من ينم ويفتري علمي وحلمي والحصان وصارمي وندى يميني والعفاف ودفتري

ثم ينتقل إلى ذكر رحلته من (الجوف) إلى مدينته (الهجرين) في وادي دوعن، ثم ينهي قصيدته بالصلاة والسلام على سيد المرسلين، وهذه الخاتمة تصم كل قصائد ديوان الإمام أبي إسحاق الهمداني الأباضي في القرن الخامس

الهجري.

إن التدخل الذي نرى أنه قد حدث في القصيدة، يأتي من خلال نقل البيتين أعلاه) واتخذت، علمي (من مكانهما وبترهما من سياق ذكر فضائله ومكارمه المكتسبة، وإذا أردنا إعادتها إلى سياقها الموضوعي، فإنه يأتي على النحو التالي:

أصبرت نفس السوء أم لم تصبري المحن بيني وما تهوين يوم إني امرء عف الإزار عن الخنا لم أغش منذ نشأت باب المنكر الله ما صافحت كف بغية کلا، ولا نادمت شارب مسکر إلا على كسب العلوم مخيمـ وبكاي في طلب العلا وتحسري واتخذت أصحابا إذا نادمتهم لم أخش منهم من ينم ويفتري وما همتي إلا اقتناء مكارم قصر الزمان و همتي لم تقصر علمي و حلمي والحصان وصارمي وندى يميني والعفاف دفتري و قسمت حالاتي ثلاثا دونها يكبو الهمام المضر حي الشمري كرما تدين به العفاة وحالة ظهر الجواد وحالة للمنبر وهكذا نجد أن البيتين المعنيين بالنقل والتحويل ـ كما حددت المراجع

موقعها ـ تعطي معنى يقول: إن شاعرنا ليس له رفقة أو صحبة في الحياة، إلا

—

(292)