حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٢٩٦

وهذا الشاعر المقاتل الخارجي طرماح بن الحكيم يقول:

إذا قبضت نفس طرماح أخلفت عرى المجد واسترخي عنان القصائد

وفي نفس موضوع قصيدة ابن عقبة، يقول الإمام الأباضي الحضرمي أبو إسحاق الهمداني مخاطبا نفسه:

لا ترفعي طرفا إلى دار الفنا فالموت آت والقضاء آت واستعملي التشمير في طلب العلا إن التوان في الخدر للغادات

ويقول مثل ابن عقبة في كبر الهمة والعزيمة واباء السكوت على الضيم:

وأورديني في الأمر والنهي همتي وعزمي وما أوتيته من بصائر وكان عزيزا أن أقيم بمترل إقامة وهن راغم الأنف صاغر

ويقول أيضاً عن نفسه:

عزت عليه نفسه فاغتاظها بالهون كي يحظى بعز في غد

كما اشتهر الأباضية والخوارج بالاعتزاز بأصولهم العربية القحطانية، كما هو الحال

عند ابن عقبة، وفي هذا يقول أبو إسحاق:

فيا آل عبد المدان عمومتي و يا آل همدان يا آل منصبي

وحين يستنهض همم الحضارم لقتال الصليحيين، يقول: كانت بنو قحطان لا تغضى على ضيم ولا تكبو على الغـ

سارات (45)

وهم يشتهرون بالفروسية وشدة العزيمة في الحرب وعشقهم للترحال في سبيل العلا

والمجد، وقول ابن عقبة في وصف ناقته، كقول طرماح:

كان المطايا ليلة الخمس علقت بوثابة تنضو الرواسم شحشح

(296)