حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣١٦تلك الأمواج وتواصل المسيرة حتى عهد شاعرنا بامخرمة. ولقد حاول المؤرخ أبن
هاشم ان يحدد ملامح مسار هذه الدولة، فقال:
يظهر لمن تتبع مجاري السياسة الكثيرية في ذلك العصر وقيامها
إلى انها تسعى
إلى محو آثار المذهب الأباضي .. وأنها تود ان تشيد على انقاضه دولة سنية شافعية المذهب نزيهة الاعتقاد) (5).
وهكذا نجد الأستاذ أبن هاشم يقر بلا سنية الاوضاع قبل قيام الدولة
الكثيرية و تأصل المذهب الاباضي في المجتمع الحضرمي حينها
على أننا ولغرض تحقيق الصراع الزيدي الكثيري الاباضي، سوف نعرض قصيدة أخرى لشاعرنا الفقيه عمر بن عبد الله بامخرمة، يخاطب فيها الإمام عبد الله
جعفر
بن جعفر الكثيري متولي الدولة الكثيرية في ذلك الوقت، تقول القصيدة: قصيدة الفقيه الشاعر عمر عبد الله بامخرمة يمدح بها الإمام عبد الله بن الكثيري يحثه فيها على انتزاع) تريم) من آل يماني، قال صاحب (تاريخ الشحر):
(6)
وجدت القصيدة كلها كاملة بخط ولده الفقيه العلامة عبد الله بن عمر بامخرمة: (1)
كفى ملامك يا سعاد فان لي قلباً نهاني عن سماع العذل
والله ما اصغى لقول
اني عن الاحي
ابک
عنف
لو ان فيما لام عنه مقتل
فازدد عذولي همة لا تأتـ
ــل
اقسمت بالقبر المطيب بطيبة قبر الـ حبيب مد المزمل لا انثني دأبا لاني مولع بثلاث حالات فأقصر او طل حب الغواني الساكنات على اللوى بين الحديبة والكتيب الأهيـ حمر الشفاه الساحبات ذيولها تيها بيانات الغوير وحومل هيف تميل إذا احتسى خمر الصبا تمشي الهوينا في المدارج والحلي اتراب عن حي جهينة دأبها صرع الاسود بكل طرف اكحل
(316)