حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣١٩

تطأ

تريم

يترك مباهج الملك والسلطة، فلا زالت المملكة والإمامة ناقصة حتى (الغناء) جحافل الجيش الكثيري الذي يقوده الإمام عبد الله، ثم نجد الشاعر

بامخرمة يتحدث بلغة المستشار العسكري، ويضع الخطة التالية لاحتلال تريم وانتزاعها من ايدي آل يماني الأباضية:

وتقود نحو تريم كل طمرة تعدو بليث بالحديد مسربل نبغي عليها كل يوم غارة يذوب بما صميم الجندل يمسون اسرى بعد قتل سراتهم ونطأ على هاماتهم بالأرجل تدهمهم شعث النواصي فوقها اولاد جعفر الكرام المفضل فتيان حرب ايقنوا ان الفنى تحت القنا عين الفخار الاكمل قوم يذيقون الجياد هوانها ان قال حي على الكريمة حيعل

في الابيات السابقة للخطة العسكرية المقترحة، نجد شاعرنا بامخرمة كان قاسيا بما فيه الكفاية على آل يماني) سراتهم)، فهو قد حدد مصيرهم بالقتل مسبقا، ولم يكتف بذلك، بل نجده يشير إلى ان تطأ هاماتهم بالأرجل بعد قتلهم، وذاك لعمري منتهى القسوة، وهو سلوك غير جائر من الناحية الدينية، فكيف يأتي ذلك على لسان فقيه. انه التعصب المذهبي ولا سواه الذي يعمي البصر والبصيرة. وفي البيت الأخير من تلك الأبيات نعلم ان (الحيعلة (الشيعية (حيا على خير العمل) هو شعار الجيش الكثيري في القتال والمعارك.

ثم نجد شاعرنا بامخرمة يذكر الإمام عبد الله بامجاد آل كثير في المعارك التي انتصروا فيها على القوى الأباضية، وهي المعارك التالية:

1 - با جلحبان: موقع بالقرب من تريم: (سنة ـ 855 هـ: وفيها ثارت الحرب

-

بين آل كثير وراصع بن يماني وآل احمد والصبرات ومن والاهم، صالوا على

بور (موضع لآل كثير) وقطعوا خريفها (نخيلها وقت الثمر) الا القليل، ثم

(319)