حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٢٨من ظل على اباضيته، مذهب الاسلاف والاجداد، تماماً بمثل من ظل من هذه
القبيلة على طريقة حياته البدوية والقبلية
لا شك ان أسلوب إدارة الحكم يمثل نوع الفكر الحاكم، فقد وجدنا أن
أسلوب إدارة الإمامات المعتزلية في القرنين الخامس والسادس (تريم آل راشد ـ
شبام آل دغار - شحر آل اقبال - ظفار آل (منجوي كان يمثل تطورا في اسلوب
-
-
الحكم عما كان قبله في ادارة الإمامات الأباضية حتى القرن الرابع الهجري، ولقد اتضح ان ذلك التطور كان نتيجة لتطور فكري حدث في القيادة السياسية التي كانت على مذهب الاعتزال. ولهذا، فإننا سوف ننظر في أسلوب حكم إمامة آل محمد الكثيري في شبام لنحقق تعلقه بالمذهب الاباضي.
اسلوب ادارة الإمامة الأباضية لآل محمد الكثيري في شبام:
عندما نظرنا في الاوضاع الأباضية في حضرموت حتى القرن الرابع
الهجري، وجدنا الباحث الروسي - سرجيس فرنتسوزيف ـ يقول عن اسلوب
-
تلك الإمامات في الحكم: (لم تكن تشبه نظام الدولة في شئ)، وهو يعني انها
تدير المجتمع باسلوب بسيط خال من المظاهر الادارية او المالية، فهي اشبه بادارة الخليفتين ابوبكر وعمر رضي الله عنهما.
ويصف لنا الإمام باجمال اسلوب ادارة المجتمع الشبامي في عهد امامين من ولاتها من آل محمد الكثيري، الأول هو: بدر بن محمد الكثيري، إذ يقول عنه:) كانت له شفقة تامة على الرعية، وكان يقول: تدخل المسرة علي إذا نظرت احدا من رعيتي مسرورا، وافرح بحسن حالهم وجمالهم في المال والأهل والولد، و قيل له: فلان من رعيتك عليه كساء فائق، لا يصلح الا لمثلك، فقال: اف لوال يسلب
(328)