حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٣الحت بالطلب واحتجت وتظلمت، انه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: انا معشر الانبياء
لا نورث، وما تركناه فهو صدقة. وهم يرون ان موقف ابي بكر من الارث صحيحاً، والدليل على صحته ان الصحابة لم يستنكروه.
وقال العثمانية: اما حديث الإئمة من قريش، فقد قاله عمر يوم السقيفة، ولكنه خالف هذا المبدأ عندما قال شاكيا من الستة الذين حصر فيهم المشورة بعده: لو كان سالم حيا ما تخالجني فيه شك. وسالم ليس قرشيا، بل هو عبد لإمرأة من الانصار، ومع ذلك لم ينكر عليه احد موقفه ودعواه (24). ولهذا فان العثمانية في الإمامة وغيرها، تساوي بين الناس الا بالتقوى، وترى أن الرئاسة (لا تنال بالقرابة من الرسول الكريم، بل بالدين)
(25)
يطلق على العثمانية أيضاً (البكرية) و (العمرية)، ويقابلها مذهب (العلوية)، وهذه الاخيرة ترفض وتنكر صحة امامة الخلفاء الثلاثة الأول، وترى احقية علي بها بعد الرسول، وذلك هو شأن الشيعة الأثنا عشرية والاسماعيلية، ويطلق على هؤلاء اسم (الروافض (لذلك السبب، اما أهل السنة فانهم ليسوا عثمانية، وذلك لاعتمادهم حديث (الأئمة من قريش).
اما المذاهب والفرق العقائدية التي تنتمي إلى العثمانية فهي: المعتزلة والأباضية وفرقة (المطرفية (من الزيدية، وقد بينا في صفحات سابقة موقف
مسألة الأباضية والمعتزلة من الإمامة، اما الزيدية فانها على تشيعها فانها لا تنكر صحة امامة من سبق علي، وذلك لقولهم بجواز امامة المفضول مع وجود الفاضل، والفاضل لديهم هو بالطبع الإمام علي بن ابي طالب، هذا من ناحية، ومن اخرى، فانه (لم يثبت عن زيد (مؤسس المذهب (رأي او حكم يقول ان الامامة من اصول الدين، وانها محصورة متوارثة في أبناء علي وفاطمة. وعلى هذا الأساس
(333)