حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٣٤

قالت فرقة المطرفية (الزيدية (التي لا تشترط حصر الإمامة في أبناء علي وفاطمة

الزهراء) (26)

وإذن، فان هذه المذاهب الثلاثة هي التي تمثل العثمانية (السياسية)، وحسب ما تقدم من هذه الدراسة، هي التي سيطرت على الحياة المذهبية والسياسية في حضرموت، منذ ثورة طالب الحق الكندي سنة، 129 هـ، وحتى عهد الإمام السخاوي وشهادته في القرن العاشر الهجري، و لم تعرف حضرموت سلطة مذهبية سواها، وكأن الإمام السخاوي بقوله بعثمانية حضرموت، انما قصد انها لم تعرف تاريخيا بسواها طوال عهدها الإسلامي، وهو ما تقول به هذه الدراسة

في

هذا المعنى والقصد من قول الإمام السخاوي بعثمانية حضرموت، يؤكده

قوله الآخر، حين عدّ حضرموت من البلدان التي لا حديث يروى بها ولا عرفت بذلك، وهو يقصد عدم عناية أهلها بكتب الحديث السنية، مثل صحيح البخاري ومسلم واحمد وغيرهم، فالأباضية لا يعتنون بتلك الكتب، ولهم صحيحهم المعتمد الخالص بهم، وهو صحيح الربيع بن حبيب، وهو اقدم من صحيح البخاري، وكذلك الزيدية الذين شأنهم شأن المعتزلة في تعويلهم على القرآن الكريم أدلة الأحكام، اضافة إلى انهم انما يعتمدون الاحاديث الشريفة الموافقة للمذهب المروية عن الإمام علي وبنيه، غير ان مما يؤيد الإمام السخاوي في عدم عناية أهلها بكتب الحديث السنية، هو ان المراجع الحضرمية، تشير إلى ذلك ايحاء وهمسا دون التصريح بذلك، فمثلا فان الإمام سالم بافضل في القرن السادس الهجري، وفي وصاياه الثلاث في الوقت الذي كان فيه يؤكد على ضرورة العناية بالقرآن الكريم وعلومه فانه لم يتطرق إلى علم الحديث على الطلاق، وعند حديث تلك المراجع عن الإمام عبد الله بن راشد في القرن السادس الهجري، وجدناها تقول انه قد الحديث الشريف في الحجاز، وهذا الادعاء بينا بطلانه في حينه، وها هي

سمع

عند

(334)