حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٨والسياسية غير السنية في حضرموت حتى القرن العاشر الهجري على الاقل، ولقد
رأينا تلك الاوضاع تظل على حالها ذاك حتى عهد الولاية الخالصة للإمام محمد بن عبد الله الكثيري المتولي سنة ـ 910 هـ.
-
غير انه كان لاحوال البلاد والعباد شأن آخر بظهور السلطان بدر بن عبدالله الكثيري (ابي طويرق)، وهو ما سوف نأتي إليه في حينه.
الأصول المبكرة لعثمانية حضرموت في الإسلام:
العثمانية هي إذن مذهب في الامامة لا يرى ضرورة في احتكارها في قريش،
ولا يرى حقا شرعيا في ذلك، إذ يرى العثمانيون ان الإمامة لا تنال بحق القرابة من الرسول الكريم، بل بالدين، وهم في ذلك بخلاف أهل السنة الذين يقولون بصحة حديث (الائمة من قريش)، كما انهم بخلاف الرافضة من الشيعة التي ترى حقا شرعياً اللإمام علي بن ابي طالب في تولي الإمامة بعد الرسول صلى الله عليه وسلم ومن بعده بنيه، وهذا المذهب الأخير هو (العلوية) في الإمامة وهو يقابل العثمانية. العثمانية تقول بصحة امامة الخلفاء الثلاثة الاول، وهم حين يقولون بذلك، لا يرون ذلك استحقاقا لقرشيتهم، بل لدورهم في الدين لا غير، والفرق التي تذهب المذهب العثماني في الإمامة هي الأباضية والمعتزلة والزيدية (المطرفية)، وعلى مذهب المطرفية الزيدية كانت ولاية آل المنجوي في ظفار في القرن السادس الهجري، وولاية آل
كثير حتى امامة الامام محمد بن عبد الله الكثيري المتولي سنة ـ 910 هـ، و ولاية
آل العمودي في دوعن.
-
(338)