حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٣٩هذه المذاهب العثمانية الثلاثة هي التي سيطرت على الاوضاع الحضرمية
منذ ثورة الإمام طالب الحق سنة ـ 129 هـ وحتى القرن العاشر الهجري، عهد شهادة الإمام السخاوي
ورغم الإختلاف في مسارات البحث ونتائجه في هذه الدراسة عن المسارات والنتائج التي توصل إليها المؤرخون الحضارمة المعاصرون، الا ان ذلك لم يمنع البعض، ومن خلال تأملهم في الاحداث التي مرت بها البلاد في عهدها الإسلامي، ان يلاحظوا ما يقول بعثمانيتها المبكرة، دون ان يدركوا ذلك فهما ودرسا، فهذا المؤرخ الصبان حين نظر في ما تسمى بحروب الردة، وبعد ان انكر ان تكون هناك ثمة ردة او ارتداد عن الدين الحنيف، قال ان الحضارمة: (اعلنوا الطاعة للسلطة بالمدينة وحصر الخلافة في قريش، وصموا بانهم ارتدوا عن الإسلام، وشنت عليهم حرب ابادة ((31)، ويقول عن حروب الردة بشكل عام: (واعلنت القبائل العصيان لأنهم كرهوا سيادة قريش التي ظنوا انها سلبتهم حريتهم وادخلتهم تحت طاعتها بحكم الدين) (32)
عدم
هذا الاستنتاج الذي يقدمه المؤرخ الصبان، كان تقييما لاحداث تمت في
،
السنة العاشرة للهجرة، كانت حضرموت حينها في سنتها الاولى من الإسلام وحينها لم تكن هناك ثمة مذاهب عقائدية او غيرها، ولنا ان نتساءل، لمإذا رفض أهل حضرموت خلافة أبي بكر وانحصار الحكم في قريش إذا لم تكن لديهم نزعة (عثمانية). بمعنى ما، قبل دخولهم في الإسلام، نزعة استعلاء وكبرياء حضاري، نتيجة لتاريخهم الموغل في القدم منذ دولته القديمة قبل الإسلام، وقبل الميلاد، وعلينا ان نقيس الامر على اوجهه إذا علمنا ان تاريخ قريش لا يتجاوز قرنين من الزمان
قبل الإسلام
(339)