حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٤٠

ضد

بني

وهذا المؤرخ باوزير، يقول عن حروب حضرموت في عهدها الاباضي امية والعباس، ومقاومة حملاتهم عليها خلال الخمسة القرون الإسلامية الاولى: (كان عهد الأباضية في حضرموت عبارة عن سلسلة من الحروب والثورات المتتابعة بسبب رفضهم الخضوع لحكم بني امية والعباس). وإذن فان المؤرخ باوزير لا يختلف في تقييمه للأمر عن المؤرخ الصبان، فلا فرق بين رفض حكم قريش ورفض حكم بني امية والعباس فكلهم من قريش

وإذا كان الامر كذلك، فان الظهور المبكر) لعثمانية) حضرموت ومنذ سنة اولى إسلام، واستمرار تلك العثمانية حتى عهد الامام السخاوي في القرن العاشر الهجري، يعني انه لا بد ان تظهر تلك العثمانية في مشاهد تاريخية مبكرة من العهد الإسلامي، ولرصد تلك المشاهد الدالة على الاستعلاء والكبرياء الحضاري على قريش، سوف نعرض للقارئ الكريم اربعة من تلك المشاهد،

الحضرمي ولسوف نترك له الامر ليحكم ويقرر ما يشاء:

المشهد الأول:

وائل بن حجر الحضرمي: (33)

كان ملكا عظيما في حضرموت، قدم إلى المدينة في السنة العاشرة للهجرة، فرحب به الرسول صلى الله عليه وسلم، وادنى مجلسه، وبسط له رداءه، الشريف، ليجلس عليه، مبالغة منه عليه السلام في اكرامه، وقال لمن حوله: هذا وائل بن حجر اتاكم من ارض بعيدة من حضرموت، طائعا غير مكره، راغبا في الله ورسوله وفي دينه، بقية أبناء الملوك. ثم ان الرسول الكريم ع ل ل ل ل له اقطعه ارضا وكتب له عهدا بها، وامر معاوية بن ابي سفيان ان يصحبه إلى المنزل الذي اعد لإقامته بالحرة في ضواحي المدينة، فخرج وائل ومعاوية في الهاجرة، معاوية يمشي وهو راكب راحلته، فاشتدت الرمضاء، فا وجعته، فقال معاوية:

(340)