حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٤١

أعطني نعلك اتوق به الرمضاء

وائل: لا يبلغ أهل اليمن ان سوقه لبس نعل ملك

معاوية: اردفني إذن.

وائل: لست من ارداف الملوك.

معاوية: ان الرمضاء قد احرقت قدمي

وائل: امش في ظل ناقتي كفاك بها شرفا

ويعلق المؤرخ باوزير على ذلك بقوله: (وخضع معاوية القرشي لزهو الملك

الحضرمي). المشهد الثاني

الأشعث بن قيس الكندي:

تتواتر في المصادر الإسلامية اخبار اسلام قبيلة كندة في السنة العاشرة للهجرة،

وحول قدوم وفد كندة على الرسول لا اله الا في المدينة، قال الراوي:

كنا جلوسا على باب مسجد النبي الله، إذ اقبل وفد كندة برئاسة الأشعث بن قيس، فاستشرف الناس له. قال: فما رأيت احسن منهم هيئة، فلما دخل رجل متوسط القامة يضرب شعره على منكبيه قلت: من هذا؟ قالوا: الاشعث بن

قيس.

وفي رواية: كان الوفد يلبس الحرير، ثم ان النبي الله نهاهم عن لبسه، فمزقوه عن اجسادهم. فمكثوا في المدينة اياما، ينحرون الجزر، ويطعمون الناس، ويذكر الاخباريون ان الاشعث لم ينصرف إلى حضرموت حتى خطب ام فروة بنت ابي قحافة، اخت أبي بكر الصديق وعمة ام المؤمنين عائشة، ثم ان ابا بكر وافق على تلك الخطبة التي كانت بمعرفة الرسول صلى الله عليه وسلم وموافقته

(341)