حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٥٢هاجم (الخريبة) في دوعن بمساعدة أهلها، وكانت فيها قوة عسكرية لبدر، وحصر الامير عطيف قائد القوة البدرية في حصن الخريبة، كما اخذ (الدوفة) من دوعن، وفي نفس السنة عدل العمودي) بضة (في دوعن لقبيلة نهد حلفائه، على النصرة والمساعدة، وفي هذه المدة، اجتهد باهبري ومن معه من قبيلة سيبان في حصر اصحاب السلطان في وادي دوعن، بحيث لا يقدر احد ان يصل إليهم بطعام و لا غيره، ودخل السلطان وادي دوعن على قصد محاصرة الإمام العمودي، فلم
يكن المحصور لا هو
-
وفي سنة ـ 940 هـ ظهر ان الإمام محمد قد اعاد الحياة إلى احلاف ابيه السابقة، ففيها حشد ثلثمائة من مهرة بيت زياد وزحف بهم على الشحر، وتقاتل مع قوات أخيه بدر، وفي نفس السنة تحالف مع قبائل الحموم وآل يمين ضد أخيه بدر، وفيها تخوف آل احمد اصحاب اللسك أهل المسفلة حلفاء آل يماني، تخوفوا السلطان بدر، فانتقلوا إلى المشقاص عند الإمام محمد.
من
يبدو من احداث تلك السنة المذكورة، ان الامور كانت متأزمة جدا بين السلطان بدر من جهة، وأخيه محمد وآل العمودي والقوى القبلية الاباضية من جهة اخرى في الداخل والساحل، وقد ظهر ذلك التأزم في احداث السنة التي تليها، أي في سنة 941 هـ في شكل توزيع المنطقة إلى حلفين سياسيين عقائديين، واحد سني والآخر غير سني، ففي تلك السنة في اثناء المحرم، انتقل الإمام محمد من المشقاص إلى غيل بن يمين من أجل الصلح بينه وبين أخيه بدر، وانعقد الصلح بينهما على ان تكون المسفلة (تريم وما والاها من جهة الشرق) وظفار للإمام محمد، والمعلاة (أعلى الوادي) وهينن والشحر للسلطان بدر، على ان ظفار او ثلاثة حصون في المسفلة تعدل لبدر، والشحر او ثلاثة حصون في المعلاة تعدل لمحمد، على ان آل احمد وآل يماني وبني سعد رباعة محمد (أي في وجه او ضيافة)،
(352)