حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٥٤

الحلف المضاد له، لهذا ما كان له بعد ان يراجع حساباته وما يترتب على ذلك، الا ان ينفض يده مما تم الاتفاق عليه، لهذا، وإذا كان ذلك الاتفاق قد تم في شهر المحرم، فان السلطان بدر في شهر جماد الآخرة، يدخل على أخيه في المسفلة طالبا منه الغاء ذلك الاتفاق، ويقول له: بينك وبيني المملكة جميعها. أي ان تعود الامور عل ماكانت عليه قبل الصلح، وهو الامر الذي يلغي كل المكاسب التي حققها الإمام محمد من خلاله، لهذا لم يكن الإمام محمد ليوافق على طلب اخيه، و لم يكن غريبا ان يرد عليه قائلا: ما يمكن هذا الكلام. وبعد جدل ونقاش، تم الاتفاق على ابطال التعديل في البلدان المذكورة في اتفاق الصلح، وتقرر كل منهما على الجهة المذكورة له اولا، وهذا يعني ابقاء تحالفات الإمام محمد كما جاءت في ذلك

الاتفاق.

و

النشاطات

تلك

لقد كان من نتيجة ذلك الافاق، ان ظهرت تحركات السياسية لكل من الامام محمد والعمودي على سطح الاحداث في نفس السنة، لهذا نجد العمودي يلتقي بحلفائه آل عبدالله وآل عقيل في (الاحروم) بمنطقة عمد، ويصل الإمام محمد إلى قيدون في دوعن ليلتقي بالعمودي، حيث مكث اياما ثم عاد إلى داخل الوادي، كما ظهر فيها تحالف الإمام محمد مع قبيلة نهد، ففيها سار محمد بأهل المسفلة) تريم وما والاها وأهل المعلاة (تضم الكسر موضع قبيلة نهد) وغيرهم إلى الكسر على انه يريد يبني (قرية (المنبعث، ومن ذلك الخبر يظهر جليا تحالف الإمام محمد مع القوى الأباضية في منطقة الوادي. ولم يقف الأمر عند تحالف الإمام مع تلك القوى، بل نجده في تلك السنة يقوم ببناء قرية (مشطة) للصبرات وقرية (اللسك) لآل احمد، وقرية (بيت سلمة) لآل سلم،

ذلك الحد من

أعداء الامس وحلفاء اليوم.

(354)