حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٦١

احداث سنة ـ 955 هـ في شبوة، إلى القبائل الثائرة، وقد كانوا من أشد حلفاء

-

بدر في حروبه، لعل ذلك قد اشعرهم بخطورة الموقف الذي وصلت إليه سياسات والدهم، وخافوا ان ينفض عنه ما تبقى معه من آل كثير وعندها تكون النهاية مأساوية، وإذن لا بد من تدارك الامر قبل فوات الاوان، وربما طاشت تصرفات الوالد بعد تلك السنة في تجاوز المعقول، ففي سنة – 976 هـ، طلع إليه ولده عبدالله في حصن سيئون وقبض عليه وتولى الامر بعده، و لم يطل العمر بعدها بالسلطان، حيث توفي سنة ـ 977 هـ

قال عنه صاحب (النور السافر: () كم أباد احزاب الضلال ومزقها، و کم ازال فرق الفساد وفرقها) (52)، ولقد أوجز وأفاد بقوله ذلك في الدلالة على البعد المذهبي السياسي لحروب بدر مع أهل حضرموت، ولكننا ما وجدناه أباد وأزال ولا فرق تلك الاحزاب المذهبية الحضرمية العريقة الوجود، بل ان ما وجدناه هو أنه زادها وحدة وتلاحماً واتحاداً، نعم لقد حاول بدر ما حاول، ولكنه فشل في

مرماه أيما فشل

توفي السلطان بدر و لم تهدأ العاصفة، لأن الحلف البدري ـــ العثماني لا زال قائما، ولا زال المشروع البدري قيد التنفيذ، فقد مات بدر دون أن يحقق ما

أراد، ويظهر استمرار ذلك الصراع واضحا جليا في احداث سنة ــ 1014 هـ، ففي عهد أبنه عمر بن بدر دارت معركة (النقعة) في منطقة الكـ ر، بين قوات السلطان عمر وقوات الشيخ عبدالرحمن العمودي، ويصف الشاعر عبدالصمد باكثير، شاعر الدولة الكثيرية والناطق الرسمي باسمها، تلك المعركة

بقوله:

(361)