حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٦٢جر الوجيه خميسا من عساكره مذ جره التيه والطغيان والغرر فجندوا جندهم بالغيل إذ عميت ابصار افکارهم، هذا هو الخطر حتى رماهم ابو بدر ومزقهم بجحفل قاده التأييد والظفر ظلت اسود الشرى حشو الدروع على الجرد المذاكي ونار الحرب تستعر تفري جماجمهم ضربا وتوسعهم فكم صرعوا قتلى وكم اسروا وللبنادق وقع في عساكرهم وللنحور، فيالله كم نحـ ــــــروا والترك لم يتركوا رأسا على جسد ولا بضرب القصيري منهم اقتصروا الله بالنقعة الغراء معترك دسنا الاعادي به والنقع معتكر (53)
ومن الابيات السابقة للمتحدث الرسمي ورئيس ديوان الانشاء والرسائل السلطانية، في مطلع القرن الحادي عشر، نجد انفسنا امام نفس الصراع في عهد السلطان بدر، فالشاعر يقول لنا: ان الخطر الذي يمثله الشيخ العمودي واحلافه، انما هو خطر فكري مذهبي، وقد صاغه الشاعر بقوله: (عميت ابصار افكارهم، هذا هو الخطر)، كما نجد انفسنا امام نفس الحلفاء، فالأتراك البدري في عهد أبنائه، والأباضية وهم من اطلق عليهم الشاعر (اسود الشرى) أي الشراة، هم. عماد الجيش العمودي، بل ونجد نفس السلوك الذي لا يراعي للميت المسلم حرمة، حتى وصل الامر بالاتراك إلى قطع الرؤوس عن اجساد الخصوم بعد
قتلهم بالبنادق
هم
عماد الجيش
في أواخر هذا القرن الحادي عشر، لم تعد زيدية وادي دوعن وقيادته العمودية موضع شك او بعض شك، ففي سنة 1070 هـ نجد الشيخ عبدالله بن عبد الرحمن العمودي يطلب من الإمام الزيدي في صنعاء ان يعقد له الولاية الزيدية
(02)
على وادي دوعن، فاجابه الإمام وكتب له بذلك، ولم يكن طلب الشيخ عبدالله العمودي ذاك طفرة منه ليست لها مقدمات تاريخية، بل جاءت امتدادا
(362)