حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٦٣

لتاريخ طويل من الاعتقاد الزيدي، ذلك انه إذا كان الشيخ الإمام عثمان العمودي في القرن العاشر الهجري قد تحالف مع الإمام الزيدي في صنعاء، وكون جبهة سياسية تعارض الحلف البدري - العثماني، فان) خلفاءه من آل العمودي ظلوا (

(00)

موالين لأئمة اليمن الزيود طوال حكمهم السياسي لوادي دوعن ((55)، هذا الحكم

الذي امتد حتى القرن الميلادي العشرين. وبذلك جاز لنا القول: ان الصراع المذهبي العقائدي هو أساس التاريخ السياسي الإسلامي لحضرموت، وان هذا الصراع قد امتد واستمر إلى ما بعد وفاة السلطان بدر، أي إلى ما بعد القرن العاشر

الهجري.

اختلاف المؤرخين حول السلطان بد روسياساته:

لقد رأينا فيما سبق كيف ان الأستاذ بامطرف اتخذ من اختلاف المؤرخين بامخرمة وبافقيه حول بدر وسياساته، معيارا لاستمرارية الجدل حول ذلك الامر إلى اليوم، غير اننا نرى القضية من زاوية اخرى، زاوية تعتمد على سبب الاختلاف في تقييم بدر وسياساته، لا إلى الاختلاف حول انتصاراته وهزائمه في هذه المعركة او

تلك.

وفيما سبق، وجدنا ان السلطان بدر قد اختلف إلى درجة الافتراق مع أهل حضرموت خاصة وعامة، بدوا وحضرا، ولقد كان اول خلافه واختلافه وافتراقه مع أخيه الإمام محمد، ثم مع علماء البلاد وفقهائها وأدبائها، ولهذا استحقوا عذابه وتنكيله بهم بطريقة تنم عن بطريقة تنم عن حقد عليهم وحنق سلبه رشادة التصرف تجاههم، كما هو الحال في تصرفه مع الإمام معروف باجمال، كان ذلك السلوك الارعن تجاه

(363)