حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٣٨

الأباضية، مما أغضب الخليفة الأموي الذي عزل عبد الوحيد وعين عامله على المدينة عبدالعزيز بن عمر بن عبد العزيز، وأمره بقتال القوات الأباضية جمع عبدالعزيز المتطوعين من قريش والأنصار حتى بلغ عددهم ثمانية آلاف مقاتل، أرسلهم إلى مكة لقتال الأباضيين، إلا أنه رغم كثرة عددهم، لم يكونوا على دراية بفنون القتال لهذا انهزموا هزيمة شنيعة من قبل الأباضيين في المعركة

-

التي وقعت في قرية (قديد (يوم الخميس التاسع من صفر سنة ـ 130 هـ. وعلى أية حال، فقد كانت خسائر أهل المدينة كبيرة وفادحة في الأرواح، فقد بلغت خسائرهم أربعة آلاف قتيل، وقد احتلت القوات الأباضية المدينة بدون قتال في الثالث عشر من صفر سنة ـ 130 هـ كان احتلال المدينة ضربة قاسية للخليفة الأموي في دمشق، وجرح كبير في جبين وشرف الخلافة، لهذا سارع إلى إرسال جيش إلى الحجاز قوامه أربعة آلاف مقاتل، جلهم من أهل الشام، بقيادة عبد الملك بن عطية الذي أعترضه القائد الأباضي بلج بن عقبة في ستمائة مقاتل، واستطاع ابن عطية أن يهزمه، وقتل بلج وجميع قواته تقريباً في معركة أم القرى، وغادر القائد العام للقوات الأباضية أبو حمزة المختار المدينة إلى مكة، بعد أن ترك فيها المفضل أحد أعوانه مع مجموعة من المقاتلين توجه ابن عطية بعد شهر من ذلك إلى المدينة، وهزم القوات الأباضية وأحتل مكة وقتل أبو حمزة وأبرهة وجميع أنصارهما، وبعد ذلك بشهرين توجه ابن عطية إلى اليمن للقضاء على طالب الحق وقواته، حيث دارت بين الطرفين معركة على الطريق بين صنعاء والحجاز، قتل فيها طالب الحق وهزمت قواته، ودخل ابن عطية صنعاء بدون قتال.

(38)