حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٩توجه بعد ذلك ابن عطية إلى (الجند (لمواجهة المقاومة اليمنية التي كانت بقيادة علي بن عبد الله الكلاعي أحد أعوان طالب الحق، وقد استطاع إلحاق الهزيمة به، واضطر الكلاعي الفرار إلى عدن مع جمع من أنصاره، حيث
قتلوا جميعا بالقرب منها وعلى الساحل الشرقي لمدينة عدن، نظم يحيى بن کرب مقاومة الأباضيين هناك، واستطاعت القوات الأموية أن تهزمه، وفرت
الفرق الناجية إلى حضرموت
وفي حضرموت قرر الإمام عبد
الله
بن سعيد الحضرمي، عامل طالب
،
غير
الحق عليها أن يستعد مسبقا للدفاع، فخرج من مدينة شبام، ونزل بجيشه في الصحراء إلى الغرب من شبام، لملاقاة جيش ابن عطية القادم إلى حضرموت، بعد أن جمع ما يكفي من ما يكفي من الأغذية والسلاح، وتركها بمدينة شبام، ولم يستطع أي من الفريقين أن يحقق نصراً في اليوم الأول من المعركة، وفي اليوم الثاني استطاع ابن عطية ان يتجاوز معسكر الأباضيين ليلا ويتسلل إلى شبام، وتمكن من احتلالها والاستيلاء على ما فيها من المؤنة التي جمعها الإمام الحضرمي أن الثوار تمكنوا من حصار ابن عطية وقواته، وتحولت شبام إلى سجن مغلق على قوات الأموية، وهو الأمر الذي اضطر ابن عطية إلى عقد صلح مع الأباضيين الحضارمة، وعلى إرجاع ما أخذ من ممتلكاتهم، وأعطي له الأمان في الخروج من حضرموت في مجموعة من جماعته، فخرج متوجهاً إلى الحجاز للحاق بموسم الحج، غير أنّ فرقة أباضية تبعته والتقت به بالقرب من ديار بني مراد، فقتلته وجميع من معه
عندما علم عبد الرحمن بن يزيد، قريب ابن عطية وعامله على الحجاز،
بمقتله، جهز حملة تأديبية بقيادة شعيب البارقي على حضرموت، حيث أعملت
(39)