حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٣٩٩منطقة ما يسمى اليوم حوطة أحمد بن زين الحبشي، الواقعة على بعد عشرة اميال تقريباً إلى الغرب من مدينة سيئون، غرس ال راشد (ولاة تريم (اعدادا كثيرة من النخيل فعرف المكان والقرية التي قامت حول تلك الاغراس بـ (خلع راشد)، وعندما هاجر السيد أحمد بن زين الحبشي من الغرفة إلى مدينة خلع راشد، ثم وفاته بها سنة ـ 1145 هـ سميت مدينة خلع راشد) حوطة (أحمد بن زين الحبشي وهي تعرف بهذا الاسم إلى يوم الناس هذا، والمنطقة التي اختارها آل راشد لغرس احراش نخيلهم كانت عبارة عن منبسط فسيح من وادي حضرموت (وادي سر) عامر بالاطيان والزراعة يسر الناظرين، ثم غدى بفضل آل راشد اكثف منطقة بالنخيل البواسق بين شبام وسيئون)) (19)
غير أننا لا نوافق على القول بأن مدينة) خلع راشد) قد اتخذت أسم (الحوطة) بعد أن هاجر إليها الشيخ الحبشي أو وفاته بها، ذلك أننا نجد أن أسم خلع راشد يتردد للدلالة على ذلك المكان حتى سنة 1302 هـ لدى المؤرخ إبن حميد الكندي في العدة) المفيدة، والمؤرخ الكندي هو إبن المنطقة قبل أن يكون مؤرخا، فلو أن ذلك المكان قد اتخذ إسم الحوطة قبل ذلك التاريخ لوجدنا صداه عند الكندي قبل غيره، فهو يقول مثلا عن أخبار سنة
بن
أن ذلك المكان قد
1302 هـ: ((في ربيع الثاني توفى الحبيب الصافي الفاضل محمد بن أحمد جعفر بن أحمد بن زين الحبشي بخلع راشد))، وهذا يعني اكتسب أسم الحوطة بعد تلك السنة (20).
فلا يعقل ان يتحدث الإمام باجمال عما لم يكن له وجود عياني في حياته، وحتى بعد مماته، لم تكن) الحوط (ظاهرة مرصودة تركت اثرها على
(399)