حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤١٠

أن الإيجاد بقدرة الله تعالى، وأن تأثير العبد في كونه طاعة أو معصية، وهذا هو الكسب عنده، وذهب الجويني إلى أن الإيجاد كما هو حاصل بقدرة الله تعالى، فهو حاصل بقدرة العبد عند الإختيار، ولا معنى للكسب عنده، هذه خلاصة مذهبهم في الكسب)) (43).

موقفه من تصوف الحلول والاتحاد

يحدد الإمام باجمال موقفه من التصوف الفلسفي، من خلال الاستشهاد بقول الشيخ ابراهيم بن محمد باهرمز (من أعلام مدينة شبام في القرن العاشر الهجري)، حيث يقول: (اشهد ان الله سبحانه موصوف بكل كمال، برئ من كل نقصان، وان الله سبحانه لا يحل في شيء ولا يحله شيء، بل هو على ما هو عليه كان قبل تكوين الأكوان) (44)

موقفه من أهل التصوف على طريقة أهل (الفقر)

التصوف السني على طريقة الإمام الغزالي:

يقول الإمام باجمال وهو يرصد تغير الاحوال في القرن العاشر: (واعلم ان الناس اليوم في عقائدهم في زعمهم للصالحين، هم فيها كخبط عشواء، تصيب خطوة، وتخطئ خطوة، او كحاطب ليل، ربما جمع في حطبه من الأفاعي والحيات ما فيه عطبه، فترى كثيرا من الناس يساعد (الموسومين بالفقر) في هذه الجهة على المعاصي والخطايا في مواطن كثيرة، او يشاهد بعينه منهم ذلك، فإذا فإذا سألته عن معهم، يقول: (انا أحبهم الله، ولي فيهم حسن ظن، وحسن عقيدة.) فهذا القول والزعم غاية الضلال عن الحق المبين، ومنتهى كيد ابليس اللعين، فقد ظفر

حاله

(410)