حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤١٩

وضنك المعيشة على أهلها والتجاهر بالفواحش وعموم الجهل وانقراض العلم وشبه (66)، ومنه أيضاً: (وسبب فساد هذه الجهة في دينها ودنياها، جهل ولاتما

ذلك)

وسلاطينها، واهمالهم للرعية وعدم الحماية والدفع عنهم، فتناقصت الأمور بسببهم، فالتبعة والموآخذة أيضاً عليهم)

(67)

سقوط إمامة آل محمد الكثيري الأباضية في شبام في يد السلطان بدر:

أطل القرن العاشر الهجري وشبام تحت سلطة الإمامة الأباضية لآل محمد

بن

عبد الله الكثيري المتحالفة مع بقية القوى الأباضية في منطقة الوادي لمواجهة الدولة الكثيرية الأخرى الزيدية المذهب) دولة آل عبد الله)، ولما ظهر على المسرح السياسي السلطان بدر ابو طويرق ومشروعه الانقلابي السلطوي السني الاعتقاد، كان القضاء على الكيانات الأباضية في البلاد أول المهام التي وضعها السلطان بدر نصب عينيه، ولهذا لم تغب شبام آل محمد الكثيري عن مخطط السلطان بدر، وإذا كان السلطان بدر قد تولى مشاركة أخيه الإمام الزيدي محمد بن عبد الله الحكم سنة ـ 926 هـ، فانه في نفس تلك السنة باشر مهاجمة الكيانات الأباضية، مبتدئاً بامامة آل محمد الكثيري في شبام: (فتلقوه آل محمد الكثيري، وهم عيال عبد الله بن محمد وسيف بن محمد فقبضهم هم ومن معهم، واقبل إلى شبام، فاراد قتالها، ولم يكن فيها الا آل محمد بن بدر، فخيروه بين ان يقاتلهم ويأخذونها عنوة، وبين ان يديها، فوداها في ذلك اليوم، هي وباقي عراصهم، وهي: ذي اصبح، وموشح، والغريب، وحذية، فأخذهن (بدر)، وخرجوا آل محمد إلى همينن) (18)

(74)

(419)