حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٢٠

فذاك

ما يهمنا من حديث المؤرخ (الكندي (هو ان آل محمد الكثيري تلقوا

السلطان بدر وقواته (المتعددة الجنسيات (تحت القيادة التركية والمسلحة بالبنادق التي لم تعرفها حضرموت من قبل، ثم انهم انهزموا نظراً لعدم تكافئ السلاح على الأقل، ثم ان السلطان بدر اسر قيادتهم المقاتلة، ثم هجم على شبام، وحينها ادرك ممثل آل محمد في المدينة انه لا طاقة له ببدر وقواته، فسلم المدينة والعراص التابعة لها، واما أن تختار القيادة السياسية لأمامة آل محمد مدينة (هينن) منفى اختياريا لهم، هو عين الصواب والحكمة السياسية، إذ انهم هناك سوف يكونون في حماية حلفائهم (الظلفان) ولاة هينن، وتحت حماية قبيلة نهد الأباضية القوية الشكيمة والمنعة في منطقة الكسر، وربما خطط الطرفان الكثيري والنهدي في قادم الأيام لانتزاع شبام من يد السلطان بدر، غير ان السلطان لم تفته خطورة وجود القيادة السياسية لآل محمد الكثيري في منطقة الكسر وفي حماية قبيلة نهد، لهذا نراه في سنة 930 هـ يعتقل قيادة آل محمد، ممثلة في محمد بن بدر بن محمد و محمد بن عبد

ولقد مات الأول في السجن بعد ستة عشر عاما، واطلق الثاني سنة 948 هـ.

ثورة الأباضية والزيدية في شبام 943 هـ ـ 958 هـ:

الله

(74)

مما لا شك فيه انه كانت لآل محمد الكثيري امامة أباضية في شبام، هذه الإمامة كانت قد اخذت مشروعيتها من البيعة على الطريقة الإسلامية، و لم تكن امامة الشوكة والغلبة، ومما لا شك فيه انه كان في شبام واعراصها وجود اباضي قوي سوغ شرعية تلك الإمامة او الولاية، فلو اخذنا احدى عراص تلك الإمامة،

مثل قرية ذي اصبح، فاننا نجد المحقق الحبشي يقول عنها: (من قدامى بلدان حضرموت، وكان بها كثير من الأباضية) (70).

(70)

،

(420)