حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٢٢شبام أباضية وزيدية، وامام هذه الحالة فانه يجب على الأمة مقاتلة ذلك السلطان وانتزاع الحق منه ورده إلى أهله، وإذن لم يكن لأباضية ومعتزلية شبام السكوت عن اغتصاب السلطان بدر لإمامة آل محمد ولا على جوره وفسقه وظلمه حسب تعبير الإمام باجمال، تماماً كما هو الحال بالنسبة لكل القوى الأباضية والمعتزلية في
حضرموت التي هبت كلها لمقاتلة السلطان بدر واستعادة اماماتها الشرعية العقد والبيعة إلى مواقع السلطة والولاية، ومما لاشك فيه ان انكشاف المشروع الانقلابي السني العقائدي للسلطان بدر قد دفع بالأمور في البلاد إلى ذلك الانفجار المقاوم له، على طول وعرض البلاد، ومن اقصاها على أقصاها
قائد الثورة: الإمام علي بن عمر بن جعفر الكثيري:
عبد
الله
أبوه عمر بن جعفر الكثيري الذي قتله أخوه متولي الدولة الكثيرية عب بن جعفر سنة ــ 906 هـ وقتل معه أيضاً أخاه الآخر بدر، و لم تبين المصادر سبب
-
قتلهما، على اننا نرى ان ذلك القتل لا يخرج عن السبب المذهبي والصراع العقائدي بين الدولة الكثيرية والقوى الأباضية، بما فيها القوى الأباضية داخل الدائرة الكثيرية، ولعل هذه تكون اكثر خطورة عليها من أباضية الآخرين، مما قد
يدفع بالأخ لقتل أخيه، وهو الأمر الذي حدث كثيرا في التاريخ الإسلامي. مع ملاحظة صرف أي قول بالتصوف إلى الأباضية والزهد الاباضي، قال: {عن المؤرخ أبن هاشم: السلطان علي بن عمر بن جعفر بن عبد الله بن علي بن عمر بن كثير، فحل من فحول سلاطين الدولة الكثيرية، علما وفضلا وهمة ونشاطا ودراية وحماسا، لم يفت في عضد بدر أبي طويرق غيره، و لم يقلق مضجعه سواه، ويعتقد
(422)