حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٢٤واما شيخه الإمام معروف باجمال، فقد نكل به بدر بان علق حبلاً في عنقه، وجعل يطاف به في المدينة، ويهتف عليه: هذا معبودكم يا أهل شبام، وعندما خير في منفاه الذي يرتضيه، اختار دوعن آل العمودي، اصحاب مذهبه
الزيدي، وليواصل نضاله ضد بدر.
امامة علي بن عمر في شبام (الثورة):
يقول أبن هاشم نقلا عن (السناء الباهر (: ومن مزاياه انه لم يأخذ
معشرات ولا ضرائب من الرعية لتموين خزينة الدولة، واكتفى بتموينها من
(73)
حاصلات مزارعه ونخيله الخاصة)، ويعلق المؤرخ الشاطري على اسلوب
الإمام علي بن عمر في ادارة شبام، بقوله:) ونحن حين ننظر إلى هذا الأجراء المالي الذي اتخذه لا نستطيع الا ان نحمل
لها
ذلك على انه اجراء مؤقت حتى تستتب الأمور وتترتب مالية الحكومة بما يضمن البقاء، على ان المذهب الشافعي الذي هو المذهب الرسمي لهذا السلطان ولمن قبله
ومن بعده، لا يقول بلزوم هذا، وانما يقول بسن نظام يشمل القادرين (المياسرة)
من أبناء الشعب لتموين الدولة)
(74)
وان كان لنا من تعليق على تعليق المؤرخ الشاطري، فاننا نود القول: ان الأمر لم يكن مؤقتا، بل هو نهجا سياسيا وعقائديا مقصودا في ذاته، ذلك ان الإمام علي بن عمر اقام دولته وهو في حالة حرب ونزاع وصدام مسلح مع السلطان بدر، وإذا لم يكن ذلك الظرف القتالي الذي دام خمسة عشر عاما كافيا لدفعه إلى فرض الضرائب على المياسرة، فمتى تكون الحاجة إذن لذلك الإجراء. وهنا تنتفي دعوى
شافعية الإمام علي بن عمر
(424)