حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٢٨

تكاد نضغط على عقل الكاتب وقلمه ليقول شيئا وإن يسيرا عنها، وحتى وإن كان ذلك الشيء اليسير متشابه وغير واضح، بل يحتاج لشيء من المعالجة لبيانه، ليظهر واضحا جليا، كاشفا بإستهزاء عن حيل خصوم الحقيقة.

مشكلة بل مأزق التاريخ والتراث الأباضي مع الأخلاف، أنه الخصم الذي

الأعتقاد

لابد من الخلاص منه وإنكاره حتى يمكنهم كتابة تاريخ آخر غيره سني للأسلاف، غير أن الأخلاف لا يمكنهم إنكار أباضية حضر موت حتى القرن الخامس الهجري، وكانت (معقل الدعوه الاصلية بلغة الامام الهمداني، ولكن يمكنهم القول بالنهاية المبكرة للدور الأباضي، وذلك متى تمكنوا من إخفاء وأفناء التاريخ والتراث الأباضي بعد ذلك القرن، ولهذا لم يكن غريبا أن ينكر المؤرخ الحداد حقيقة الأمام المجاهد الأباضي أبي إسحاق الهمداني الحضرمي في الوقت الذي يستشهد فيه بقصائده واشعاره، و لم يكن غريبا أن يدعي أنه في القرن الرابع الهجري أو نحوه،

أذاب الله الأباضية كإذابة الملح، كل ذلك لم يكن غريبا أن يصدر عن الأخلاف

إذ أن المطلوب هو أقصاء الأباضية تماما أقصاء الأباضية تماما من ساحة التاريخ الحضرمي، كشرط

أساسي وجوهري للشروع في كتابة التاريخ الحضرمي بما يتناسب مع (عقدة) الأخلاف من حقيقة عقيدة الأسلاف.

(

غير أن الحقيقة التاريخية الأباضية راحت تضغط على أصابع المؤرخ الحداد وهو يكتب في التاريخ الحضرمي، ليسطر بقلمه سقطات على قدر كبير من الأهمية، تلك السقطات التي تتناقض مع ادعائه بالنهاية المبكرة للدور الأباضي، وتقوض من الاساس كل مابناه على الادعاء بالنهاية المبكره للدور الاباضي، تلك السقطات التي أكدها مسار هذه الدراسة، منها قوله: ((وكان المدافع عن الأباضية هو أمير حيريج أبن فارس، ويقال له أبو دجانه الكندي، كما كان أبن الدغار الكندي من آل عامر بن معاوية في الرشيد (دوعن) ولهم منازل أخرى، وأبن فارس النهدي

(428)