حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٢٩وهو الذي قاوم الشيخ عبدالله بن محمد العمودي الذماري لما هجم على الخوارج) يقصد الأباضية) واستولى على دوعن كله وأخذه من يد الخوارج في حديث مذكور في التاريخ)) (26).
هذا النص للمؤرخ الحداد يقف على بداهة تقول ليس ببقاء الاباضية قوية حتى القرن العاشر الهجري فحسب، بل وإن تلك القوى الاباضية كانت العنصر الفاعل المؤثر في مقاتلة السلطان بدر ومشروعه الانقلابي السني الاعتقاد، تلك
انها
المقاتلة التي يؤكدها النص بقوله (بمدافعة (القوى الاباضية وهو الامر الذي يعني الـ السلطان بدر وضده قتالا مذهبيا عقائدياً دفاعا عن وجودها
كانت تخوض مع
التاريخي في حضرموت.
غير ان النص غني ودسم بالدلالات التي لم يقلها صراحة، ولكنه يتأسس
عليها كضرورة لازمة، منها:
1) ان الوجود الاباضي القوي حتى القرن العاشر لابد ان يكون استمراراً للتأسيس المذهبي العقائدي في القرن الثاني الهجري، ومنه اكتسب قوته
ورسوخه.
(2) ان اباضية تلك الزعامات تعني بالضرورة اباضية تحالفاتهم القبلية ومناطق سكنهم وسلطتهم، وهذا يعني اباضية قبيلة (نهد) التي يتزعمها آل فارس منطقة (الكسر) ومنه مدينة (هينن)، واباضية قبيلة (ثعين
النهدي ومعهم
) التي يتزعمها آل أبي دجانة ومعهم مدينة (الشحر) ومنطقة (المشقاص)
شرق الشحر.
يعني
ان
(3) إذا كانت حروب السلطان بدر حروبا سنيه عقائدية، فإن هذا ذلك الحلف الواسع الذي كان يقاتله، والذي شمل حضرموت من اقصاها
(429)