حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٣٣

الفقيه القاضي المؤرخ عبدالرحمن بن على بن حسان

توفى سنة 818 هـ:

تتفق المراجع، ومنها (عقود الألماس) للمؤرخ الحداد، على أنه كان قاضي المشقاص، وبها توفى، ومن تصانيفه: ((شرح جامع المختصرات، نكت على المهذب، ونبذة في ادلة التنبيه، وكلها في الفقه الشافعي، وله أيضاً تاريخ يسمى (البهاء)، وكلها مفقوده (77).

ولما كانت تصانيف ابن حسان الفقهية شافعية، فهذا يعني ان تلك المراجع تقول انه سني الاعتقاد شافعي الفروع، ومن هنا لزم ان يكون من ذكروا معه في ذلك النص مثله من اهل السنة والجماعة، غير ان للقضية وجها آخر، توضحه

الامور التالية:

1) إذا كان ابن حسان قاضيا على منطقة المشقاص، وهذه المنطقة تقع تحت سلطة آل أبي دجانة، وسكن قبيلة ثعين قبيلة آل أبي دجانة وقومه، وإذا كان آل أبي دجانة قيادة مدافعة عن المذهب الأباضي، فأن هذا المذهب الأباضي، فأن هذا يعني بالضرورة اباضية الأوضاع في منطقة المشقاص أيضاً، ويلزم من ذلك أباضية الفقه والقضاء فيها، ويلزم أيضاً أباضية القاضي أبن حسان لا محالة، ويلزم عن ذلك أن الإدعاء بتصانيفه الشافعية

ليس بشيء، ولا يعني عدم وجودها أنها مفقوده، إلا إذا عد المعدوم شيئا. (2) أما إختفاء تاريخه المسمى البهاء، فيبرره أنه يحتوي على الحقيقه الأباضية، وهي ما سعى الأخلاف إلى إخفائها وإفنائها، حسب منطق المؤرخ الحداد نفسه، خاصة وانه يقصد ب (البهاء) اسم موضع في منطقة المشقاص

(78)

(433)