حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة بين الإباضية والمعتزلة: مشروع رؤية سالم فرج مفلح [دارس عن الإباضية]

حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد

الجزء ١ · صفحة ٤٣٤

أباضية القاضي والمؤرخ أبن حسان تعني بالضرورة أباضية الشيوخ المذكورين

معه في النص وغيرهم ممن تم إستيلاء الأخلاف مذهبيا على تراثهم، لأغناء تراث حضر مي سني وهمي بالأعلام والمشاهير.

(2) ازمة التأسيس في تصوف وديوان الشيخ عمر بن عبد الله

بامخرمة - 884 هـ - 952 هـ:

حين تتحدث المصادر الحضرمية عن الشيخ الصوفي الكبير عمر بامخرمة أو غيره من الشخصيات التي تقول تلك المصادر بتصوفها، فأنها تتحدث عنهم كمتصوفة وحسب، وحسب، أما اعتقاداتهم ومذاهبهم الحقيقية قبل التصوف، فذاك امر مسكوت عنه تماما في تلك المصادر، ذلك السكوت مفهوم المقصد، طالما ظلت (عقدة (مذاهب الاسلاف غير السنية تؤرق الاخلاف وتدفعهم دفعا لاعادة كتابة تاريخ حضرموت كتابة سنية الاعتقاد، تأسيسا على تزييف حقيقة مذاهب الاسلاف باساليب وطرق شتئ، والسكوت عنها احدها.

والشيخ عمر بامخرمة يخبرنا بأنه كانت له اقوال قديمة (دوال) واخرى جديدة تخالف أقواله السابقه على تصوفه، ويطلب من سامع اقواله قديمها وجديدها ان يبث ويذيع وينشر قوله الجديد على من يلتقي به ولو كان في اطراف البلاد البعيده، ويعلن براءته وتوبته ألف توبه عما كان له من أقوال او افعال أو اعتقاد قبل ان يتمذهب بمذهب اهل الصفات، أي الاشاعرة (الصفاتية)، وفي ذلك يقول (79):

ناقل اقوالي إن كانت دوال أو جديدة سالك بالقاهر القابض نواصي عبيده اصغ سمعك إلى ما أبديه لك تستفيده انه النور ذي يستضاء به مريده قوله عني وبثه حين تلقى قعيدة واستدر به في اطراف البلاد البعيده

(434)