حضرموت بين القرنين الرابع والحادي عشر للهجرة العاشر والسابع عشر للميلاد
الجزء ١ · صفحة ٤٣٥إلى ان يقول:
والطريق الذي لاريب فيه ان تريده منهج اهل الصفات الصافيات الحميده فان ما لا ترى ذا العصبة أو تستجيده من اقوال أو افعال أو كان لي من عقيده تبت منه الف توبة محكمة صدق اكيدة توبة ارجوا بها محيا الحياة السعيدة اعتقد اننا لسنا في حاجة إلى القول بان الشيخ با مخرمة ماكان له ان يعلن براءته من اقواله واعتقاده السابق على تصوفه بتلك القوة ويطلب نشر تلك البراءة في اطراف البلاد البعيدة، لو لم تكن تلك الاقوال و الاعتقادات غير الصوفية وغير السنية مشهورة عنه ولازمته اکثر سنوات عمره.
متى تصوف الشيخ بامخرمة؟:
تصوف الشيخ بامخرمة في آخر حياته، ونفهم ذلك من قوله: (80)
يقول بو عليا مضت الاعمار في الحال النكيد افعال مذمومة عواقبها ردية ماتفيد لا ترضي الباري ولا فعالها معدود جيد القيتها فرحان واوهمت ان ذا رأى سديد
ويقول أيضاً في ديوانه:
قضيت ايام الشبيبة طائعا نفسي الخبيثة في رضا شيطانها فغدت وراحت في مراعي غيها وجرت مع الشهوات في ميدانها
ولطالما جرت ذيول آثامها و حست عقاب الاثم من ادمانها وتبخترت في حلة مرموقة بالعجب والتطريف من عدوانها
(435)